شهدت الساعات الماضية تحركا دبلوماسيا مكثفا بين عمان والقاهرة لترتيب الاوراق الاقليمية في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، حيث اجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري بدر عبد العاطي لبحث سبل مواجهة التحديات الامنية الراهنة. واكد الوزيران خلال المباحثات على الموقف المشترك الرافض لاي اعتداءات تمس سيادة دول المنطقة، مشددين على اهمية التضامن العربي في التصدي للتهديدات التي تقوض استقرار الجوار الجغرافي.
واوضح الجانبان ان الجهود الدبلوماسية يجب ان تركز في هذه المرحلة على خفض التصعيد عبر مسارات سياسية تضمن حماية امن الدول وسيادتها وفقا للقواعد الدولية المتعارف عليها. واضاف الوزيران ان ضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات الحيوية يعد ركيزة اساسية للامن الاقليمي، مؤكدين على ضرورة انخراط كافة الاطراف في حوار جاد ينهي مسببات التوتر ويضع حدا لحالة عدم الاستقرار التي تؤثر على المنطقة برمتها.
وبين الطرفان ان وقف اطلاق النار وتفعيل لغة الحوار يمثلان الخيار الاوحد للخروج من الازمات المتلاحقة، مشيرين الى ان استمرار العمليات العسكرية لن يؤدي الا الى مزيد من التعقيدات الامنية والانسانية. وشدد الوزيران على اهمية تضافر الجهود الدولية والاقليمية لدعم مسارات التهدئة الشاملة التي تضمن عودة الهدوء الى مختلف الجبهات المشتعلة.
تحركات مشتركة لرفع المعاناة عن غزة وحماية القدس
وكشف الوزيران عن نقاشات معمقة حول الاوضاع الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية، معبرين عن قلقهما البالغ من استمرار القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على تدفق المساعدات الاغاثية والطبية. واكد الجانبان على ضرورة رفع هذه القيود بشكل فوري لضمان وصول الاحتياجات الاساسية للفلسطينيين الذين يواجهون ظروفا انسانية بالغة الصعوبة في ظل العدوان المستمر.
واشار الصفدي وعبد العاطي الى ان الاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وتحديا للارادة العالمية، محذرين من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الاسلامية والمسيحية. واضاف الوزيران ان هذه الممارسات لا تزيد المنطقة الا اشتعالا وتدفع نحو انفجار امني يصعب السيطرة عليه، مطالبين بتحرك دولي فاعل لوقف هذه الانتهاكات.
واكد الوزيران في ختام مباحثاتهما ان حل الدولتين يظل المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل ينهي الاحتلال ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وبين الجانبان ان التمسك بهذا الخيار هو الطريق الامثل لضمان الامن والاستقرار المستدام في المنطقة بعيدا عن دوامة العنف والاحتلال.
