اجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي مباحثات هاتفية عاجلة مع نظيره التركي هاكان فيدان لمناقشة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة في ظل حالة من التوتر غير المسبوق. وركز الوزيران خلال الاتصال على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لخفض التصعيد والعمل على تثبيت وقف اطلاق النار بما يضمن استقرار المنطقة وينهي حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد السياسي الحالي. واكد الجانبان ان السبيل الوحيد للخروج من الازمات المتلاحقة هو العودة الى مسارات التفاوض الجاد التي تعالج جذور التوتر بدلا من التعامل مع نتائجه فقط.
واضاف الوزيران ان الاوضاع الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية تتطلب تدخلا دوليا فوريا لوقف الكارثة الانسانية المتفاقمة وضمان تدفق المساعدات الاغاثية دون عوائق اسرائيلية. وشدد الطرفان على اهمية الالتزام بالخطط الدولية المطروحة لضمان استقرار القطاع ورفع كافة القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المواد الاساسية للسكان. وبين المسؤولان ان استمرار عرقلة المساعدات يعد خرقا واضحا للقوانين الدولية والالتزامات الانسانية الملقاة على عاتق القوة القائمة بالاحتلال.
موقف موحد تجاه انتهاكات الاحتلال في القدس والضفة
واكد الصفدي وفيدان رفضهما القاطع لاي اجراءات اسرائيلية احادية تهدف الى ترسيخ الاحتلال في الضفة الغربية او تقويض فرص حل الدولتين الذي يعد الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام عادل وشامل. واوضح الوزيران ان المجتمع الدولي بات مطالبا باتخاذ خطوات ملموسة وفاعلة لوقف الممارسات التصعيدية التي تزيد من تعقيد المشهد وتدفع نحو انفجار الاوضاع في المنطقة. وكشفت المحادثات عن تحذير شديد من تبعات محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الاسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة.
وختم الوزيران بالتأكيد على ان الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته يعد مكانا للعبادة خاصا بالمسلمين وحدهم ولا يحق لاي جهة المساس بقدسيته او بوضعه الراهن. وشددا على ان هذه الممارسات الاستفزازية لا تؤدي سوى الى تأجيج الصراع وتهديد الامن والسلم في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة.
