يخطو المركز الوطني لتطوير المناهج خطوات عملية واسعة نحو دمج مفاهيم الاستدامة والتعليم الاخضر في صلب العملية التعليمية بالاردن، حيث يسعى المركز الى اعادة صياغة الاطر العامة للمناهج بما يواكب التحديات المناخية العالمية والوطنية. وتأتي هذه التوجهات لتشكل خارطة طريق جديدة تهدف الى جعل البيئة جزءا اصيلا من المعرفة المدرسية بدلا من كونها مجرد معلومات نظرية عابرة.

واكد المركز ان الكتب المدرسية في طبعتها القادمة ستشهد تحديثات جوهرية تشمل المحتوى والأنشطة الصفية واساليب التقييم، لضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات المملكة في مجالات الحفاظ على الموارد الطبيعية. وبين ان الهدف من هذه الخطوة هو اعداد جيل واع يدرك ابعاد الازمات البيئية، وقادر على تحويل المعرفة الى سلوك يومي ملموس داخل المدرسة وخارجها.

واضاف ان التعليم الاخضر بات ضرورة ملحة تفرضها الظروف الراهنة، مما دفع المركز الى دمج هذه القيم في مختلف المباحث الدراسية بشكل تكاملي. واشار الى ان العلوم والاجتماعيات والتربية الاسلامية والرياضيات ستتضمن انشطة عملية تركز على قضايا حيوية مثل شح المياه، والطاقة الشمسية، والتصحر، والزراعة الذكية، بما يضمن ربط الطالب ببيئته المحلية بشكل وثيق.

استراتيجية دمج الاستدامة في المنظومة التعليمية

وتابع المركز توضيحه بأن هذا التوجه لا يستهدف استحداث مادة دراسية مستقلة، بل يهدف الى بث مفاهيم الحفاظ على البيئة في كافة الصفوف والمواد. واكد ان هذه المنهجية ستساهم في تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطلبة، وتمكنهم من ايجاد حلول مبتكرة للمشكلات البيئية التي تواجه المجتمع الاردني. وشدد على ان غرس قيم عمارة الارض والحد من الهدر يمثل ركيزة اساسية في بناء شخصية الطالب المسؤول تجاه مستقبله ومستقبل وطنه.