شهد برنامج التحديث الاستبدالي للرؤوس القاطرة اقبالا لافتا خلال فترة قياسية لم تتجاوز 32 يوما اذ سجلت هيئة تنظيم النقل البري نحو 166 طلبا للاستفادة من الحوافز الجديدة. وتوزعت هذه الطلبات بواقع 104 طلبات للمشغلين الافراد و62 طلبا لاصحاب اساطيل الشركات وهو ما يعكس رغبة القطاع في تطوير الياته وتحسين كفاءة العمل.

واوضحت البيانات ان هذا الزخم جاء عقب تفعيل اليات تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بهذا الشان بالتنسيق مع وزارتي النقل والمالية والداخلية. واكدت الهيئة ان هذه الخطوة جاءت نتيجة دراسة فنية معمقة شخصت واقع اسطول الشحن البري ووضعت حلولا عملية للتحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وبينت الهيئة ان البرنامج الوطني يهدف الى استبدال 8313 راسا قاطرة تجاوز عمرها التشغيلي 20 عاما وذلك ضمن خطة طموحة تمتد لعامين. وشددت على ان الهدف الاساسي هو رفع مستوى الجاهزية والاعتمادية لاسطول نقل البضائع بما يضمن استمرارية العمل بكفاءة عالية داخل المملكة وخارجها.

ابعاد اقتصادية لتحديث اسطول النقل البري

واضافت الهيئة ان الاثر المباشر لهذا القرار يتجاوز مجرد استبدال المركبات القديمة اذ يمتد ليشمل خفض تكاليف الصيانة والتشغيل وتقليل الاعطال الفنية بشكل كبير. واكدت ان هذا التوجه يمنح المشغلين مرونة اكبر في تلبية احتياجات حركة التجارة المتزايدة على المسارات المحلية والدولية.

واشارت الى ان تحديث الاسطول يعد ركيزة اساسية لتعزيز تنافسية شركات النقل الاردنية في الاسواق الاقليمية. واوضحت ان توفر رؤوس قاطرة حديثة يتيح للناقلين استيفاء المتطلبات الفنية الصارمة في دول الجوار مما يفتح افاقا جديدة لاستعادة الحضور القوي في خطوط النقل الدولية.

وختمت الهيئة بان تحول القرار من اطار تنظيمي الى واقع ملموس يعكس نجاح المنهجية المتبعة في صياغة القرارات بناء على احتياجات القطاع الفعلية. واكدت ان هذه المبادرة تساهم بشكل مباشر في ترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي رائد لخدمات النقل والخدمات اللوجستية.