تتصاعد حالة من القلق في اوساط اللجنة المنظمة لبطولة كاس العالم 2026 مع اقتراب موعد المباراة النهائية المرتقبة في نيوجيرزي، حيث تفرض حرائق الغابات المندلعة في كندا تحديات بيئية غير مسبوقة بعد ان غطى الدخان الكثيف مساحات شاسعة من الولايات المتحدة الامريكية، مما دفع السلطات المختصة الى اعلان حالة من الاستنفار لمراقبة جودة الهواء عن كثب لضمان سلامة الجماهير واللاعبين في هذا الحدث الرياضي العالمي.

واكد مسؤولون في فريق العمل المعني بالبطولة ان هناك تنسيقا مباشرا ومستمرا مع هيئة الارصاد الجوية الوطنية التي تتواجد داخل مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، مشيرين الى ان الموقف يتم تقييمه لحظة بلحظة للتعامل مع اي طارئ قد يفرض تغييرا في الخطط التنظيمية، خاصة مع تزايد وتيرة انتشار الجزيئات الدقيقة الناتجة عن الحرائق في الاجواء.

وبينت التقارير المناخية ان سحابة الدخان الكثيفة التي انطلقت من مقاطعة اونتاريو الكندية قد تسببت في تدهور حاد في مستوى جودة الهواء، وهو ما ادى الى حجب الرؤية في عدة مدن امريكية كبرى، حيث شهدت ولايات مثل مينيسوتا وويسكونسن وميشيغان تاثيرات مباشرة نتيجة الضباب الاصفر الذي غطى سماء المنطقة.

تداعيات التلوث على الفعاليات الرياضية

واوضحت بيانات شركة متخصصة في مراقبة جودة الهواء ان مدنا مثل ديترويت وشيكاغو تصدرت قائمة المناطق الاكثر تلوثا في العالم، مما اضطر الجهات المعنية الى الغاء انشطة رياضية كانت مقررة في الايام القليلة الماضية، وهو ما يثير المخاوف حول امكانية تاثر نهائي المونديال بهذه الظروف الجوية القاسية.

وشددت السلطات الصحية في نيويورك على ضرورة التزام السكان بالبقاء في اماكن مغلقة وتجنب التعرض المباشر للهواء الخارجي، حيث وصلت مؤشرات التلوث الى مستويات توصف بالخطيرة على الصحة العامة، مما يجعل التحدي البيئي يوازي في اهميته الاستعدادات اللوجستية للحدث الرياضي الاكبر في العالم.

واضافت المصادر ان التجربة السابقة التي عاشتها المنطقة في اوقات سابقة تركت اثرا بالغا لدى السكان، حيث تسببت الحرائق الكندية في تحول السماء الى اللون البرتقالي ووصول مؤشرات التلوث الى مستويات قياسية، الامر الذي يدفع المنظمين اليوم لاتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر لحماية المشاركين في النهائي.