واصل الاسطورة ليونيل ميسي كتابة فصول ملحمته الكروية مع منتخب الارجنتين بعدما نجح في قيادة بلاده نحو المباراة النهائية في مونديال امريكا الشمالية. وجاء هذا التأهل عقب مواجهة نارية ضد المنتخب الانجليزي في نصف النهائي حيث اظهر ميسي مجددا انه لا يزال قادرا على قلب الموازين في اللحظات الحاسمة. ويأتي هذا الانجاز ليعزز مكانة البرغوث كأحد ابرز اللاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة بعد مسيرة حافلة توجت سابقا باللقب العالمي في قطر.

واجه المنتخب الارجنتيني صعوبات كبيرة خلال اللقاء حيث تأخر في النتيجة حتى الدقائق الاخيرة بفضل هدف انتوني غوردون. وبدا ان الحلم الارجنتيني قد يتبخر امام الدفاع الانجليزي المتماسك قبل ان يقرر ميسي التدخل بنفسه لتغيير مسار المباراة. واضاف ميسي لمساته السحرية التي صنعت الفارق حيث قدم تمريرة حاسمة لهدف التعادل الذي سجله انسو فرنانديس قبل ان يرسل كرة عرضية متقنة حولها لاوتارو مارتينيس الى هدف الفوز الغالي.

وبين ميسي عقب انتهاء المباراة ان هذه المواجهة كانت ذات طابع خاص ومختلف عن اي لقاء اخر خاضه في مسيرته الطويلة. واكد ان لاعبي المنتخب كانوا يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ورغبة الشعب الارجنتيني في تحقيق الفوز. واشار الى ان الفريق لم يتوقف لحظة عن الايمان بقدرته على العودة حتى عندما سارت الامور عكس ما كان يطمح اليه الجميع.

طموح ميسي نحو المجد العالمي الثاني

وشدد المتابعون على ان ميسي سار على خطى اسطورة الارجنتين دييغو مارادونا في مواجهات الانجليز رغم اختلاف الظروف. واوضح ان نجم انتر ميامي اصبح الان على بعد خطوة واحدة من رفع الكاس للمرة الثانية تواليا وهو انجاز لم يتحقق منذ عقود طويلة. واكدت هذه المباراة ان ميسي لا يزال يمتلك القدرة على حسم اللقاءات الكبرى بفضل رؤيته الثاقبة داخل المستطيل الاخضر.

واظهرت الاحصائيات ان ميسي سيخوض نهائيه الثالث في مسيرته الدولية ليصبح ثاني لاعب في التاريخ يصل الى هذا العدد من النهائيات بعد البرازيلي كافو. وذكرت التقارير ان الارجنتين تسعى لان تصبح اول فريق يحافظ على لقبه العالمي منذ الانجاز البرازيلي التاريخي. واوضح هاري كاين قائد المنتخب الانجليزي ان ميسي يظل دائما اللاعب الاخطر القادر على صناعة الفارق في الثلث الاخير من الملعب.

وكشفت مجريات البطولة عن قدرة ميسي على التكيف مع الاجواء الامريكية وقيادة جيل شاب نحو منصات التتويج. واضاف المدرب توماس توخل ان ميسي يظل القائد واللاعب الرئيس في اي فريق يلعب له مهما تقدم به العمر. واكد ان المباراة النهائية القادمة امام اسبانيا ستكون بمثابة مواجهة ذات طابع عاطفي خاص للاعب الذي قضى معظم مسيرته في الملاعب الاسبانية.

مواجهة اسبانيا وذكريات برشلونة

واكدت التوقعات ان نهائي الاحد امام اسبانيا سيكون اختبارا حقيقيا لميسي الذي سيواجه بلدا عاش فيه لاكثر من عقدين. وبين ميسي ان تركيزه الان منصب بالكامل على تحطيم احلام الخصم والظفر باللقب العالمي الجديد. واشار الى ان هذا اللقاء سيكون فريدا من نوعه نظرا للعلاقة الوثيقة التي تربطه باسبانيا وجماهيرها.

واوضح المحللون ان فوز ميسي باللقب سيضع حدا نهائيا لاي جدل حول كونه الاعظم في تاريخ كرة القدم. وذكروا ان ميسي يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة مما يعزز من اسطورته الفردية. واكد ان اللاعب يعيش حالة من النضج الكروي تجعل من الصعب على اي دفاع في العالم ايقاف خطورته.

واضافت المصادر ان ميسي نجح في احتواء الضغوط الكبيرة التي واجهها المنتخب في طريقه نحو النهائي. وشدد على ان الارجنتين باتت تمتلك شخصية البطل القادر على العودة من بعيد في اي وقت. واشار الى ان الجماهير الارجنتينية تنتظر بفارغ الصبر صافرة بداية النهائي لمشاهدة ميسي وهو يرفع الكاس مجددا.