تستمر الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية بالتعاون مع منظمة سويس البركة في تنفيذ حزمة من البرامج الانسانية والتنموية التي تستهدف الفئات الاكثر احتياجا في الاردن ولبنان، حيث تركز هذه الجهود على تعزيز الاستجابة للازمات وتوفير الدعم الصحي والتعليمي والغذائي للاسر المتعففة والمجتمعات المتضررة. وتعمل هذه الشراكة على تلبية الاحتياجات الاساسية للمستفيدين من خلال خطط مدروسة تهدف الى التخفيف من الاعباء المعيشية الصعبة التي تواجههم في ظل الظروف الراهنة.
واوضحت التقارير الميدانية ان قوافل المساعدات التي سيرتها الهيئة بالتعاون مع المنظمة شملت 32 شاحنة محملة بالمواد الاغاثية والغذائية الضرورية لدعم الاشقاء في لبنان، مما يعكس الالتزام الاردني الثابت بالوقوف الى جانب المتضررين وتقديم العون المباشر لهم في اوقات الازمات. وبينت تلك الجهود ان المساعدات تهدف بشكل رئيسي الى توفير مقومات الحياة الاساسية للاسر التي تعاني من ضغوط اقتصادية ومعيشية حادة في مختلف المناطق اللبنانية.
وكشفت المبادرات عن جانب صحي متميز داخل الاردن تمثل في توزيع معينات سمعية على 70 مستفيدا من الاسر الاردنية العفيفة في محافظتي عمان ومعان، وذلك بهدف تحسين جودة حياتهم اليومية وتعزيز قدرتهم على التواصل والاندماج الاجتماعي. واكد القائمون على البرنامج ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي تمكين الافراد ذوي الاعاقة السمعية وتذليل العقبات التي تحول دون مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
تعزيز البيئة التعليمية والشراكات المستدامة
وشددت الهيئة على اهمية الجانب التنموي في تدخلاتها، حيث جرى تجهيز وصيانة مكتبة مدرسة الصوانية الاساسية المختلطة في محافظة البلقاء، مما يسهم في توفير بيئة تعليمية محفزة للطلبة وتسهيل وصولهم الى مصادر المعرفة. واضافت ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تطوير المرافق التعليمية ودعم المسيرة التربوية في المدارس التي تحتاج الى تحسينات بنيوية.
وبين الامين العام للهيئة حسين الشبلي ان هذا التعاون يمثل نموذجا ناجحا للشراكات الانسانية التي تتجاوز مجرد تقديم المساعدات العاجلة لتصل الى تحقيق اثر تنموي مستدام. واشار الى ان تنوع هذه المشاريع بين الاغاثة والدعم الصحي والتعليمي يجسد حرص الهيئة على تكامل الجهود وضمان وصول الدعم الى مستحقيه الحقيقيين بطريقة تحفظ كرامة الانسان.
واكدت الهيئة في ختام نشاطاتها انها ماضية في تعزيز شراكاتها المحلية والدولية لتنفيذ برامج اكثر شمولا، مع التركيز على الاولويات الميدانية التي تلامس احتياجات الناس بشكل مباشر. واضافت ان العمل الانساني يظل ركيزة اساسية في استراتيجية الهيئة الرامية الى دعم الفئات الاكثر حاجة داخل المملكة وخارجها وفق افضل المعايير المهنية.
