يشهد مجلس النواب اليوم جلسة تشريعية هامة لمناقشة مشروع قانون الغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية، وذلك في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة المؤسسات الوطنية ودمجها مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية حكومية لتوحيد المنظومة الادارية وتعزيز القدرة على دعم الامن الغذائي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب كفاءة اعلى في الاداء المؤسسي.
واوضحت الحكومة ان هذا التوجه يهدف الى توحيد عمليات الشراء وتطوير اليات التخزين والتوزيع، مع اعادة النظر في التوزيع الجغرافي للفروع لضمان وصول الخدمات الى كافة المناطق وخاصة جيوب الفقر. وبينت ان هذه العملية ستخضع لاشراف لجنة وزارية متخصصة ستتولى متابعة كافة الجوانب المالية والادارية والقانونية لضمان سير عملية الدمج بسلاسة.
وشددت الحكومة على ضمان حقوق العاملين ومكتسباتهم الوظيفية، مؤكدة ان رواتب الموظفين الخاضعين للضمان الاجتماعي لن تتأثر بهذا القرار، مع مراعاة كافة الاوضاع الوظيفية عند اتمام عمليات النقل بين المؤسستين. وتأتي هذه التطمينات في اطار الحرص على الاستقرار الوظيفي للموظفين الذين لعبوا دورا وطنيا مهما خلال السنوات الماضية.
خطوات تنظيمية جديدة في قطاع العمل المهني
وانتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني، الذي يسعى الى خلق اطار تشريعي متطور للعمل المهني والتقني في المملكة. واكدت الحكومة ان هذا القانون سيوفر بيئة عمل محفزة من خلال تنظيم ممارسة المهن، ورفع كفاءة التدريب والتأهيل بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
واضافت ان المشروع يتضمن ادوات للحد من الممارسات العشوائية عبر اعتماد اختبارات مهنية وتقنية واصدار اجازات رسمية لمزاولة المهن، الى جانب ترخيص مزودي خدمات التدريب المهني. وبينت ان تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يعد ركيزة اساسية لتحديث معايير التدريب وتلبية متطلبات السوق بمهنية عالية.
واوضحت لجنة العمل النيابية ان هذا التشريع يمثل نقلة نوعية في الرقابة والتفتيش على قطاع التدريب المهني، بما يضمن تحسين جودة المخرجات وتلبية تطلعات الشباب في الحصول على فرص عمل لائقة ومستدامة. وتستمر اللجان النيابية الاخرى في متابعة ملفات حيوية تشمل قانون الادارة المحلية وتحديات القطاع الفندقي.
