كشفت اللجنة الادارية النيابية عن تكثيف جهودها الرامية لانضاج مشروع قانون الادارة المحلية الجديد وذلك في اطار مساعيها الرامية لتحديث المنظومة الادارية والسياسية في البلاد. واوضحت اللجنة خلال اجتماعها الاخير برئاسة النائب خليفة الديات ان العمل يجري على قدم وساق لمراجعة كافة بنود القانون لضمان خروج تشريع عصري يلبي الطموحات الوطنية ويعزز من فاعلية المجالس البلدية والمحافظات.
وبين الديات ان القانون يمثل ركيزة اساسية في مسار الاصلاح الشامل مشددا على ان اللجنة تضع نصب اعينها تحقيق التوازن بين الصلاحيات التنفيذية والادوار التنموية للمجالس المحلية. واضاف ان الحوارات الجارية تشمل استقطاب كافة وجهات النظر والاستماع لملاحظات الجهات الحكومية ذات الصلة لا سيما وزارتي الداخلية والمالية لضمان تكامل الادوار وضبط الجوانب المالية المتعلقة بحصص البلديات.
واشار الى ان اللجنة حرصت في اجتماعاتها السابقة على فتح قنوات تواصل مع المعنيين لمناقشة مواد خلافية تتعلق بآليات حل المجالس البلدية وصلاحيات الهيئات المحلية والعقوبات المرتبطة بها. واكد ان الهدف النهائي هو الوصول الى صيغة توافقية تحظى برضا الاطراف كافة وتخدم المصلحة العامة بعيدا عن اي تعقيدات بيروقراطية قد تعيق عمل البلديات.
مستقبل البلديات وصلاحيات مجالس المحافظات
واوضح المجتمعون ان مشروع القانون الجديد يركز بشكل جوهري على تعزيز الدور التنموي للبلديات وتفعيل المشاركة المجتمعية الحقيقية في اتخاذ القرار. واضافوا ان النقاشات الموسعة تناولت تفاصيل دقيقة تشمل كيفية تعيين المدراء التنفيذيين وتحديد صلاحياتهم اضافة الى آليات توزيع المخصصات المالية واقرار الموازنات السنوية للبلديات.
وذكر النواب ان ملف الرواتب والمكافآت الذي يشكل نسبة 40 بالمئة من موازنات البلديات كان حاضرا بقوة في جلسات النقاش. واكدوا على ضرورة منح البلديات التي تواجه تحديات مالية فترة انتقالية كافية لتصويب اوضاعها بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين دون المساس بالاستقرار المالي للمؤسسات.
وشدد اعضاء اللجنة على اهمية معالجة تداخل الصلاحيات بين المجلس التنفيذي ومجلس المحافظة لضمان تقديم افضل الخدمات بعدالة وتكافؤ. وبينوا ان هناك تركيزا خاصا على بنود الكوتا وموقع نائب الرئيس لضمان تمثيل عادل وفعال يعكس احتياجات المناطق المختلفة في ظل السعي نحو تعزيز كفاءة الادارة المحلية بشكل عام.
