تواجه مفوضية اللاجئين في الاردن تحديات مالية صعبة مع استمرار الفجوة التمويلية التي وصلت الى مستويات قياسية خلال النصف الاول من العام الجاري، حيث لم تغط المبالغ المتوفرة سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات الفعلية لبرامج الدعم. واظهرت البيانات ان العجز المالي تجاوز حاجز 202 مليون دولار، وهو ما يمثل اكثر من 72 بالمئة من الميزانية المطلوبة لضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

واكدت المفوضية ان هذه الاوضاع المالية تفرض قيودا على حجم المساعدات الموجهة للاسر الاكثر احتياجا في مختلف المحافظات، ومع ذلك تستمر الجهود لتامين الاحتياجات الاساسية لعشرات الاف الاسر عبر برامج الدعم النقدي المباشر. واضافت ان المساعدات النقدية ساهمت بشكل فعال في تخفيف اعباء المعيشة عن اللاجئين، حيث اشارت عمليات الرصد والمتابعة الى ارتفاع معدلات الرضا بين المستفيدين الذين وجهوا الدعم لتغطية تكاليف الغذاء والديون والنقل.

تطورات ملف العودة الطوعية للاجئين السوريين

وبينت تقارير المفوضية تسارعا ملحوظا في حركة العودة الطوعية للاجئين السوريين من الاردن الى بلادهم خلال الاشهر الاخيرة، حيث وصل اجمالي العائدين الى اكثر من 208 الاف شخص منذ بدء عمليات الرصد. واوضحت ان وتيرة العودة شهدت ارتفاعا ملموسا خلال شهري ايار وحزيران الماضيين، مما يعكس رغبة العديد من اللاجئين في العودة الى ديارهم رغم التحديات اللوجستية والمالية المرتبطة بهذه الخطوة.

وذكرت المفوضية ان برنامج المساعدة النقدية المخصص للعائدين ساهم في دعم الاف الاشخاص في مخيمي الزعتري والازرق، حيث تمنح الاسر مبالغ مالية تساعدها على ترتيب اوضاعها قبل المغادرة. وشدد المسؤولون على ان معدلات العودة الحالية تتراوح في المتوسط بين الف و1300 فرد اسبوعيا، وهي ارقام تشير الى استمرارية هذا التوجه رغم انخفاضها مقارنة بمتوسطات العام الماضي.