يدين حزب عزم بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأجواء والأراضي الأردنية، ويعدّها عدوانًا مرفوضًا وانتهاكًا جسيمًا لسيادة المملكة الأردنية الهاشمية، ومخالفةً صريحةً لقواعد القانون الدولي، ولمبادئ حسن الجوار، ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر المساس بسيادة الدول أو تعريض أمنها للخطر.
ويؤكد الحزب أن المملكة الأردنية الهاشمية دولة ذات سيادة كاملة، تتخذ قراراتها الوطنية باستقلالية، ولم تكن يومًا طرفًا في أي مواجهة عسكرية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولم تبادر بأي عمل عدائي ضدها. وعليه، فإن أي اعتداء يطال الأراضي الأردنية أو أجواءها، أو يعرّض حياة المواطنين وسلامة المملكة للخطر، يُعد اعتداءً مباشرًا على الدولة الأردنية وسيادتها، ولا يمكن تبريره أو التغاضي عنه تحت أي ظرف.
ويشدد حزب عزم على أن أي نزاع إقليمي، مهما كانت مبررات أطرافه، لا يمنح أي دولة حق انتهاك سيادة الدول الأخرى أو استخدام أجوائها وأراضيها ميدانًا للعمليات العسكرية. فالأردن ليس طرفًا في هذه المواجهات، ولن يكون ساحةً لتبادل الرسائل العسكرية أو لتصفية الحسابات الإقليمية، كما لن يقبل بأن تكون سماؤه معبرًا للصواريخ أو الطائرات المسيّرة، أو أن يُفرض عليه واقعٌ يهدد أمنه الوطني واستقراره.
ويؤكد الحزب أن حماية سيادة المملكة والدفاع عن حدودها ومجالها الجوي واجبٌ وطني ودستوري، وأن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، تمتلك الكفاءة والجاهزية والاحترافية الكاملة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن الوطن، وصون أمنه واستقراره، وحماية أرواح المواطنين ومقدرات الدولة.
كما يؤكد حزب عزم أن أمن الأردن واستقراره يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وأن أي مساس بسيادة المملكة أو محاولة لجرّها إلى صراعات لا علاقة لها بها، لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة التوتر والإضرار بالأمن والسلم الإقليميين.
ويدعو الحزب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح وحازم تجاه أي انتهاك لسيادة المملكة الأردنية الهاشمية، والعمل على وقف جميع الممارسات التي من شأنها تهديد أمن الدول واستقرارها أو تعريض المدنيين للخطر.
ويجدد حزب عزم وقوفه الكامل خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وخلف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في جميع الإجراءات والقرارات التي تتخذها لحماية الوطن، والدفاع عن حدوده، وصون سيادته، والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار المملكة.
ويؤكد الحزب أن وحدة الأردنيين خلف قيادتهم الهاشمية وجيشهم العربي وأجهزتهم الأمنية ستبقى الحصن المنيع في مواجهة كل التحديات، وأن أمن الأردن وسيادته وكرامته الوطنية خطوطٌ حمراء لا يجوز المساس بها.
ويختتم حزب عزم بيانه بالقول:
الأردن دولة ذات سيادة، ولن يكون ساحةً لحروب الآخرين، ولا ممرًا لصواريخهم، ولا منصةً لتبادل رسائلهم العسكرية.
سيادة المملكة ليست محل تفاوض، وأمن الأردنيين ليس ثمنًا لأي صراع إقليمي، وسيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وشعبه الواحد، عصيًا على كل محاولات المساس بأمنه
