ليست كل شهادات التقدير تُمنح على منصات التكريم، فهناك شهادات تبقى الأغلى لأنها تخرج من قلب معلمٍ رأى البدايات، وشاهد مسيرة النجاح حتى بلغت القمة.

ففي كلمات تنبض بالفخر والوفاء، كتب المربي الفاضل الأستاذ علي فالح علاونة "أبو عاصم"، أحد قدامى وأوائل مدراء المدارس في قصبة إربد، شهادة اعتزاز بحق أحد طلابه السابقين، عطوفة المهندس عمر لطفي القرعان "أبو لطفي" مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، مؤكدًا أن الرجال تُعرف بمواقفها، وأن أصحاب الأثر يبقون في ذاكرة الناس.

وقال مخاطبًا تلميذه:

«"ستبقى الأول دائمًا ليس لأن الطريق كان خاليًا، بل لأنك اخترت أن تسلكه بثباتٍ وعزيمة، وستبقى الأول في الخير، لأن قلبك يعرف طريق العطاء دون تردد، وتزرع الأثر الطيب أينما حلّ، وستبقى الأول في المهابة، لأن حضورك لا يُشبه أحدًا، وهيبتك تنبع من صدقك وقوتك ومبادئك التي لا تتغير.»

«فأنت يا أبا لطفي لست مجرد شخصٍ عابر، بل قيمةٌ ثابتة، ومقامٌ يُحترم، واسمٌ يُذكر بكل فخر. الأول في وقت الشدة، والأول في المواقف، والأول حين يتراجع الآخرون. مكانك محفوظ، وتاريخك شاهد، وخطواتك تكتب لك التميّز في كل مرة."»

وتبقى شهادة المعلم لتلميذه من أصدق الشهادات وأغلاها، لأنها لا تُبنى على المجاملة، بل على سنوات من المعرفة والمتابعة والإيمان بالإنسان. وعندما تأتي هذه الكلمات من قامة تربوية بحجم الأستاذ علي فالح علاونة، فإنها تمثل وسام تقدير يعكس المكانة التي وصل إليها المهندس عمر القرعان، بفضل عطائه وإخلاصه وحضوره المميز في خدمة الوطن والمواطن.