سجل الاردن تقدما لافتا في ملف الامن الغذائي والتغذية وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن تقرير حالة الامن الغذائي والتغذية في العالم حيث اظهرت النتائج تحسنا ملموسا في المؤشرات الوطنية التي ترصد استقرار توافر الغذاء وقدرة السكان على الوصول اليه بجودة عالية.
وكشفت التقديرات الدولية عن تراجع ملحوظ في معدلات نقص التغذية بالمملكة لتعكس بذلك نجاح السياسات الحكومية المتبعة في تعزيز منظومة الامن الغذائي وتجاوز التحديات الاقليمية التي قد تؤثر على سلاسل الامداد.
وبينت البيانات الرسمية ان الاردن نجح في تقليص نسب نقص التغذية بشكل متسارع خلال الاعوام الاخيرة مما يضعه في مرتبة متقدمة ضمن الدول التي تتمتع بمستويات مستقرة ومطمئنة في هذا القطاع الحيوي.
مؤشرات صحية واعدة للاطفال والبالغين
واكدت التقارير استمرار انخفاض معدلات سوء التغذية الحاد لدى الاطفال في الاردن لتستقر عند مستويات منخفضة جدا تعد من بين الافضل مقارنة بالمتوسطات العالمية والاقليمية وهو ما يبرهن على فاعلية برامج الرعاية الصحية الموجهة للنشء.
واوضحت الاحصائيات ان نسبة التقزم بين الاطفال دون سن الخامسة سجلت تراجعا ملموسا لتصل الى 7.7 بالمئة مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في الحد من سوء التغذية المزمن وضمان نمو سليم للاجيال الناشئة.
واضافت النتائج ان مؤشرات السمنة بين البالغين شهدت انخفاضا ايجابيا حيث تراجعت من مستوياتها السابقة لتصل الى 35.4 بالمئة مما يشير الى تحسن في الوعي المجتمعي والانماط الغذائية المتبعة في المملكة.
استدامة الانظمة الغذائية والقدرة على تحمل التكاليف
وبينت الارقام تحسنا في قدرة السكان على تحمل تكلفة النظام الغذائي الصحي حيث انخفضت نسبة المواطنين الذين يواجهون صعوبات في هذا الجانب لتصل الى 2.2 بالمئة مما يعزز من فرص الوصول لغذاء متوازن ومستدام.
وشددت الحكومة على عزمها مواصلة تنفيذ خطط التحديث الاقتصادي التي تركز على دعم الانتاج الزراعي المحلي ورفع كفاءة سلاسل التوريد لحماية الفئات الاقل دخلا وضمان استقرار الاسعار في السوق المحلي.
واكدت الجهات المعنية ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتعزيز جودة الانظمة الغذائية الوطنية مع التركيز على التوعية الصحية وتحسين سلاسل الامداد بما يضمن استدامة الامن الغذائي كركيزة اساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الاردن.
