سجلت الدبلوماسية الاردنية نجاحا لافتا في المحافل الدولية بعد اعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو قرارا يقضي ببقاء البلدة القديمة في القدس واسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. وجاء هذا القرار الجماعي خلال الدورة المنعقدة في كوريا الجنوبية ليقطع الطريق على محاولات تغيير الطابع التاريخي والحضاري للمدينة المقدسة وسط دعوات دولية لوقف التجاوزات التي تمس التراث الثقافي والديني فيها. واكدت الجهات الرسمية ان هذا الموقف الدولي يعكس اجماعا على عدم قانونية الاجراءات التي تمارسها السلطات الاسرائيلية ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة.

حماية التراث التاريخي للقدس

واوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ان القرار يشدد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وصون هويتها العربية والاسلامية والمسيحية. واضاف ان الانتهاكات المستمرة بحق المصلين وحرية العبادة فضلا عن التدخل في صلاحيات ادارة اوقاف القدس تعد خرقا صارخا للقانون الدولي. وبين ان المجتمع الدولي بات يدرك حجم المخاطر التي تسببها الحفريات والمشاريع التي تغير معالم البلدة القديمة وتضعها في دائرة الخطر الدائم.

جهود اردنية فلسطينية مشتركة

واشار الى ان تبني هذا القرار جاء ثمرة لجهود ديبلوماسية مكثفة قادتها المملكة بالتنسيق الوثيق مع دولة فلسطين والمجموعات العربية والاسلامية في اليونسكو. واكد ان هذه الخطوة تعيد التذكير بضرورة الزام القوة القائمة بالاحتلال بتنفيذ قرارات المنظمة الدولية بما فيها تعيين ممثل دائم في القدس الشرقية وارسال بعثة رصد تفاعلي لتوثيق الانتهاكات. وشدد على ان كل المحاولات الرامية لطمس الهوية التاريخية للمدينة هي اجراءات باطلة ولاغية ولا يمكنها تغيير الواقع الذي يقر به القانون الدولي والشرعية الدولية.