كشفت وزارة الزراعة عن تحقيق حالة من الاستقرار الملحوظ في اسعار اللحوم داخل الاسواق المحلية، مؤكدة ان هذه النتائج جاءت ثمرة لخطوات استباقية مدروسة تهدف الى حماية الامن الغذائي الوطني. واوضحت الوزارة ان السياسات المتبعة نجحت في مواجهة تقلبات الاسواق العالمية وضمان تدفق مستمر للمنتجات بما يخدم مصلحة المواطن والمستهلك.
واظهرت مؤشرات دائرة الاحصاءات العامة تراجعا ايجابيا في اسعار اللحوم والدواجن خلال الفترات الاخيرة، وهو ما يعكس فاعلية التدابير المتخذة في تعزيز المعروض السلعي. واكدت الوزارة ان التوازن الذي شهده السوق نبع من تنويع دقيق لمصادر التوريد وتنشيط حركة الاستيراد من مناشئ دولية متعددة ومعتمدة.
واضاف الوزير ان المملكة استطاعت رفع جاهزية منظومة الامداد بشكل كبير، حيث تم فتح ابواب جديدة للاستيراد وفق اشتراطات صحية وبيطرية صارمة. وبين ان الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص لعبت دورا محوريا في تأمين احتياجات السوق وتفادي اي نقص محتمل في الكميات المعروضة.
استراتيجية تعزيز الامن الغذائي وتنوع المصادر
وبينت البيانات الرسمية ان الانتاج المحلي يمثل ركيزة اساسية في استدامة التزويد، حيث يغطي نسبة تتراوح بين 35 الى 42 بالمئة من احتياجات المملكة من اللحوم الحمراء. واكدت الوزارة ان الاعتماد على مصادر متنوعة للاستيراد يقلل من المخاطر الاقتصادية ويضمن مرونة عالية في سلاسل التوريد.
واضافت الوزارة انها وسعت قاعدة المناشئ المعتمدة لتصل الى 21 مصدرا للحوم الطازجة والمبردة والمجمدة، مما ساهم في خلق حالة من المنافسة الايجابية التي تصب في مصلحة المستهلك. واوضحت ان هذه الخطوات وفرت مخزونا امنا قادرا على امتصاص اي صدمات خارجية قد تؤثر على الاسعار العالمية.
وتابعت الوزارة ان وفرة المعروض حاليا مقارنة بحجم الطلب هي المحرك الرئيسي لاستقرار الاسعار، وهو ما جعل مستويات التكلفة اكثر انسجاما مع القدرة الشرائية. وشدد المسؤولون على ان الرقابة البيطرية والفنية مستمرة على كافة المناشئ لضمان جودة وسلامة ما يصل الى موائد المواطنين.
استدامة الاسعار ومستقبل الرقابة على الاسواق
واكدت الوزارة التزامها بالمتابعة اليومية الدقيقة لحركة العرض والطلب في كافة المحافظات، مع اتخاذ قرارات فورية لضمان عدم حدوث اي اختلالات. واضافت ان نهج العمل القائم يهدف الى خلق توازن مستدام بين دعم المنتج المحلي وحماية المستهلك من تقلبات الاسعار.
وبينت ان الوزارة ماضية في تعزيز مرونة منظومة الامن الغذائي لتكون قادرة على التعامل مع كافة الظروف والمواسم. واختتمت بالتأكيد على ان الهدف الاساسي هو توفير السلع الاساسية بجودة عالية وبأسعار عادلة تضمن استقرار السوق المحلي على المدى الطويل.
