كشف برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية عن انطلاق مبادرة غيث التي تهدف الى تعزيز مرونة مدينتي اربد والمفرق في مواجهة التداعيات المناخية المتزايدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في اطار مساعي المملكة لتنفيذ حلول مائية مستدامة وبنية تحتية خضراء قادرة على الحد من مخاطر الفيضانات المفاجئة. واوضح القائمون على المشروع ان المبادرة تحظى بتمويل هولندي يصل الى عشرة ملايين يورو لضمان تنفيذ خطط التكيف الحضرية على ارض الواقع.

وبين الامين العام للوزارة عمر عربيات ان المشروع يمثل تحولا جذريا من مجرد وضع الدراسات النظرية الى البدء في خطوات تنفيذية ملموسة تعزز جودة الحياة لسكان المحافظات المستهدفة. واكد ان هذه الجهود تتماشى مع اولويات الدولة في ادارة الموارد المائية الشحيحة وضمان استدامة التوسع الحضري. وشدد على ان الشراكة بين المؤسسات الوطنية والجهات الدولية تعد ركيزة اساسية لنجاح هذه التدخلات الميدانية.

استراتيجيات التكيف مع التغير المناخي في المدن الاردنية

واضافت سفيرة مملكة هولندا في الاردن ستيلا كلوث ان دعم بلادها لهذا المشروع يندرج تحت مظلة التعاون المستمر لمواجهة التحديات البيئية والمائية. واشارت الى ان الاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمعات اكثر صمودا امام الظواهر المناخية المتطرفة. واوضحت ان المشروع سيركز على تحسين ادارة مياه الامطار وتطوير بنية تحتية مرنة تستوعب احتياجات النمو السكاني.

وكشفت مديرة برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية في الاردن ديما ابو ذياب ان المشروع يمتد لاربع سنوات ويسعى لنقل الحلول المناخية من مرحلة التجربة الى التطبيق الموسع. واكدت ان هذه المبادرة صممت خصيصا لتلبية الاحتياجات الفريدة لمدينتي اربد والمفرق من خلال دمج الاعتبارات المناخية في التخطيط الحضري. وتابعت ان التعاون مع البلديات والشركاء المحليين يضمن استمرارية النتائج وتحقيق الاهداف التنموية المرجوة.

تعزيز البنية التحتية الخضراء لتحقيق التنمية المستدامة

واكد وزير البيئة ايمن سليمان ان الحكومة تواصل التزامها بتنفيذ مشاريع نوعية تعتمد على الابتكار والشراكة الدولية. واشار الى ان دمج التوجهات المناخية في السياسات الوطنية يمثل جزءا لا يتجزأ من رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة في البلاد. وشدد على اهمية المضي قدما في توسيع المبادرات التي ترفع من كفاءة البنية التحتية الخضراء لضمان مستقبل اكثر امانا واستدامة للاجيال القادمة.