عبرت وزارة الخارجية الاردنية عن استنكارها الشديد لقيام وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير برفقة مجموعة من اعضاء الكنيست والمستوطنين باقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك تحت غطاء امني من شرطة الاحتلال. واعتبرت الوزارة هذه الخطوة انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء التي تمس حرمة المقدسات الاسلامية.
واكدت الخارجية ان هذه الممارسات الاستفزازية وما رافقها من رفع للاعلام الاسرائيلية وتصريحات تحريضية تعكس توجها حكوميا اسرائيليا يهدف الى فرض واقع جديد على الارض ومحاولات مستمرة للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد. وشددت على ان هذه التصرفات تعد خرقا واضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وتفاقم من حدة التوتر في المنطقة.
وبينت الوزارة ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم. واوضحت ان ادارة اوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى هي الجهة الوحيدة صاحبة الصلاحية القانونية والحصرية في ادارة وتنظيم الدخول الى هذا الموقع المقدس.
تحذيرات اردنية من التبعات الخطيرة للاقتحامات
وحذر الناطق الرسمي باسم الوزارة من مغبة الاستمرار في هذه الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف الهوية العربية والاسلامية لمدينة القدس المحتلة. واضاف ان لا سيادة لاسرائيل على مدينة القدس ومقدساتها وان استمرار هذه السياسات سيؤدي الى عواقب وخيمة على الامن والاستقرار في المنطقة باكملها.
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري وفاعل للضغط على اسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال لوقف هذه الممارسات الاستفزازية بشكل نهائي. واكد ان هذه الاقتحامات تاتي في سياق سياسة التصعيد التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وكشفت تقارير ميدانية ان اكثر من الفين وثلاثمئة مستوطن اقتحموا المسجد الاقصى خلال الساعات الماضية تحت حماية مشددة وبمشاركة مسؤولين اسرائيليين. واشارت الى ان شرطة الاحتلال عمدت الى تسهيل هذه الاقتحامات وزيادة اعداد المقتحمين في المجموعات الواحدة لتعزيز سياسة فرض الامر الواقع وسط حالة من الغضب الشعبي والاسلامي.
