شهدت العاصمة البريطانية لندن حراكا اقتصاديا مكثفا قاده جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقاء موسع جمع نخبة من الرؤساء التنفيذيين ومؤسسي كبرى الشركات البريطانية، حيث ركز النقاش على فتح افاق جديدة للتعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص الواعدة التي يوفرها الاردن في قطاعات حيوية، وذلك في اطار مساعي المملكة لتعزيز بيئة الاعمال وجذب الاستثمارات الاجنبية النوعية.
واكد جلالته خلال الاجتماع على عمق العلاقات التاريخية والشراكة الممتدة بين الاردن وبريطانيا، مشددا على اهمية الانتقال بهذه العلاقات الى مستويات اكثر فاعلية تخدم المصالح المشتركة، ومبينا ان المملكة تضع توطيد الروابط التجارية في سلم اولوياتها لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام يلبي الطموحات الوطنية.
واشار جلالة الملك الى ان هذا اللقاء يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وبناء جسور تواصل دائمة بين القطاع الخاص في البلدين، موضحا ان الاردن يمتلك مزايا استثمارية تنافسية تتيح للمستثمرين البريطانيين قاعدة انطلاق قوية نحو اسواق المنطقة والعالم بفضل الموقع الاستراتيجي وسهولة الربط اللوجستي.
فرص واعدة في قطاعات الصناعة والطاقة
وبين المجتمعون من ممثلي الشركات البريطانية اهتمامهم البالغ بدراسة الفرص المتاحة في المملكة، خاصة في مجالات صناعة السيارات والتعدين والطاقة والصناعات الهندسية والكيماوية، واضافوا ان هناك رغبة حقيقية لاقامة شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص في الاردن للاستفادة من الامكانات الصناعية والبيئة الاستثمارية الجاذبة.
وكشفت النقاشات عن توجه لتعزيز التعاون في قطاعات ابداعية اخرى تشمل تصميم وتطوير المدن الترفيهية وصناعة الافلام والانتاج التلفزيوني، واوضح المشاركون ان هذه القطاعات تعد من الركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز التبادل التجاري، مؤكدين ان التسهيلات التي يقدمها الاردن للمستثمرين تشكل حافزا قويا لتوسيع نطاق اعمالهم في المنطقة.
وشدد الحضور على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في اللقاءات الفنية بين الجانبين لترجمة هذه التفاهمات الى مشاريع ملموسة، واكدوا ان الشراكة الاردنية البريطانية تمتلك مقومات النجاح بفضل الرؤية المشتركة لتطوير القطاعات الصناعية والخدمية بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من تنافسية المملكة على الخارطة العالمية.
