كشف وزير الزراعة صائب الخريسات عن نجاح الخطط الحكومية في ضبط ايقاع اسعار اللحوم داخل السوق المحلي، موضحا ان التوجه نحو تعزيز المعروض وتنويع مناشئ الاستيراد ساهم بشكل مباشر في استقرار الاسعار وتوفير السلع للمواطنين بشكل دائم، معتبرا ان هذه الخطوات الاستباقية جاءت لحماية الامن الغذائي الوطني من تقلبات الاسواق العالمية.
واكد الوزير ان البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة اظهرت تراجعا لافتا في اسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة وصلت الى 6.86 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرا الى ان هذا المسار الانخفاضي مستمر خلال الربع الثاني بفضل فاعلية السياسات المتبعة في تحقيق توازن دقيق بين العرض والطلب.
وبين الخريسات ان الوزارة نجحت في توسيع قاعدة الدول المصدرة لتشمل نحو 21 منشأ مختلفا للحوم الطازجة والمبردة والمجمدة، مما ادى الى خلق حالة من المنافسة الايجابية وتوفير خيارات متعددة للمستهلكين، مع الحرص التام على مطابقة كافة هذه المصادر للاشتراطات الصحية والبيطرية المعتمدة.
تعزيز الانتاج المحلي واستدامة سلاسل الامداد
واضاف ان الانتاج المحلي يمثل ركيزة اساسية في منظومة الامن الغذائي، حيث يغطي ما نسبته 35 الى 42 بالمئة من احتياجات المملكة من اللحوم الحمراء، موضحا ان تكامل الانتاج الوطني مع الاستيراد من مصادر متنوعة يقلل من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد ويضمن تدفق السلع في مختلف الظروف.
وشدد على ان الرقابة الفنية والبيطرية لا تتوقف عند حدود المنافذ، بل تمتد لتشمل المتابعة اليومية لحركة الاسواق، مؤكدا ان الوزارة تضع سلامة وجودة الغذاء كأولوية قصوى بالتوازي مع مراقبة مستويات الاسعار لضمان وصولها للمواطن باسعار عادلة ومناسبة.
واشار الى ان الوفرة الحالية في كميات اللحوم داخل الاسواق هي نتيجة طبيعية لزيادة المعروض الذي فاق حجم الطلب، وهو ما انعكس ايجابا على استقرار الاسعار وجعلها اكثر انسجاما مع التطورات العالمية، معتبرا ان نهج الوزارة يقوم على تحقيق التوازن الدائم بين دعم المزارع المحلي وحماية المستهلك من اي تقلبات سعرية غير مبررة.
