شدد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الاردن وسلطنة عمان، مشيرا الى ان هذه الروابط المتجذرة تقوم على قاعدة صلبة من الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة وقضايا الامة العربية العادلة في كافة المحافل الدولية. واكد الفايز خلال استقباله وفدا من اللجنة القانونية في مجلس الدولة العماني برئاسة الشيخ سلطان بن مطر العزيزي، على اهمية الارتقاء بالتنسيق البرلماني المشترك وتبادل الخبرات بين اللجان الدائمة في المجلسين لدعم مسارات التنمية والتعاون الثنائي.

وبين الفايز ضرورة تفعيل دور لجان الاخوة البرلمانية بشكل اكبر في المرحلة المقبلة، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتوحيد المواقف تجاه التحديات الراهنة. واوضح ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتفا عربيا اكبر لمواجهة التداعيات الخطيرة للصراعات الاقليمية، محذرا من ان توسيع دائرة الحرب في المنطقة سيقود الى مزيد من الفوضى والدمار الذي لا يخدم تطلعات الشعوب في الامن والرخاء.

واشار الى ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يضع امن واستقرار دول الخليج العربي في مقدمة اولوياته، معتبرا اياه جزءا لا يتجزأ من الامن القومي الاردني. واضاف ان الجهود الملكية مستمرة لدفع المجتمع الدولي نحو وقف الحروب والوصول الى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد الامن والاستقرار للمنطقة.

تنسيق مشترك لمواجهة تحديات المنطقة

واكد الفايز على اهمية تعزيز التضامن العربي كخيار استراتيجي لمواجهة الاطماع الخارجية والسياسات التوسعية التي تهدد سيادة الدول العربية. وشدد على ضرورة العمل نحو تحقيق تكامل اقتصادي عربي يحمي المصالح الوطنية ويصون وحدة الصف في وجه التحديات الجيوسياسية المتسارعة.

واشاد الوفد العماني من جانبهم بالمستوى المتميز الذي وصلت اليه العلاقات بين البلدين، مثمنين الدور المحوري الذي يقوم به الاردن في الدفاع عن القضايا العربية العادلة. واضاف اعضاء اللجنة ان الحكمة السياسية التي يتمتع بها جلالة الملك عبدالله الثاني تشكل ركيزة اساسية لحل الازمات العالقة واقرار السلام العادل والشامل.

واختتم الوفد حديثهم بالتأكيد على ان التلاحم العربي هو السبيل الامثل لحفظ استقرار الدول ومنع التدخلات الاقليمية في الشؤون الداخلية. واكدوا حرص مجلس الدولة العماني على مواصلة التعاون مع مجلس الاعيان الاردني للبناء على المنجزات المتحققة وتطوير آليات العمل المشترك في مختلف القطاعات القانونية والتشريعية.