عادت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي لتعتلي خشبة المسرح الجنوبي في مهرجان جرش بعد غياب طويل دام خمسة اعوام، حيث تالقت في امسية افتتاحية خطفت الانظار ولامست مشاعر الالاف من عشاق فنها الراقي الذين توافدوا من كل حدب وصوب لملاقاتها.

واكدت الرومي خلال اطلالتها على عمق الروابط التي تجمعها بالجمهور الاردني والعربي، واصفة الاردن بانه صلاة في قلبها ولبنان تاجا على راسها، وهو ما عكس حالة من التناغم العاطفي بين الفنانة ومحبيها الذين تفاعلوا مع كل اغنية قدمتها طوال الحفل.

وبينت الفنانة القديرة في كلماتها الموجهة للحضور حرصها على تقديم ليلة لا تنسى، حيث افتتحت فقراتها الغنائية بروائعها الخالدة وسط تفاعل جماهيري كبير طغى على اجواء المدرجات التاريخية لمدينة جرش الاثرية.

سيمفونية طربية تلامس القلوب في جرش

واوضحت الفنانة ان اختيارها للاغاني جاء ليعبر عن ذائقة الجمهور الذي انتظر هذا اللقاء طويلا، وقدمت خلال الحفل باقة متنوعة بدات باغنية ميلي يا حلوة وميلي، مرورا باغنيات عم يسألوني عليك الناس واسمع قلبي وعيناك ليال صيفية، مما جعل من الامسية رحلة فنية استثنائية.

واضافت الرومي لمساتها الابداعية بمرافقة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، حيث امتزجت انغام البيانو والقانون لترسم لوحة موسيقية متكاملة نالت اعجاب الحاضرين الذين رددوا معها كلمات اغانيها الشهيرة مثل كلمات وكن صديقي.

وكشفت الرومي عن تقديرها الخاص للجمهور الاردني باداء اغنية من الفلكلور الشعبي تحت عنوان يا شوقي انا وياك، مما اضفى طابعا خاصا على الحفل واظهر مدى التزامها بتقديم كل ما هو ممتع ومميز في هذه الليلة التي ستظل محفورة في ذاكرة المهرجان.

ختام غنائي يجسد الوفاء لجمهور جرش

وشددت الرومي في ختام امسيتها على مكانة جمهور جرش في قلبها من خلال اداء اغنية ما حدا بعبي مطرحك بقلبي، وهي الرسالة التي تلقاها الحضور بحماس كبير وتصفيق حار تقديرا لهذا الاداء الرفيع.

واظهر الجمهور وفاءه للفنانة عبر وداعها بحفاوة بالغة، معبرين عن املهم في تكرار هذه التجربة الفنية الراقية التي اعادت للمسرح الجنوبي القه المعهود بعد فترة غياب طويلة عن خشبة هذا الصرح الثقافي العريق.