كشفت تقارير حديثة عن وجود منظومة مالية معقدة تعمل كخوارزمية اقتصادية تابعة لفصائل واحزاب عراقية مسلحة، حيث نجحت هذه الجهات عبر عقود في بناء جيش من المقاولين والوسطاء للسيطرة على مفاصل الدولة. واظهرت التحقيقات ان هذه المكاتب الاقتصادية لا تكتفي بالاستحواذ على ريع النفط الاسود، بل تتحكم بالسوق المحلية وتوجه مسارات الانتخابات لصالح مرشحيها.
واوضحت المعلومات ان الدور الايراني يتجلى بوضوح في ادارة هذه العمليات، حيث يتم تخصيص جزء من عوائد تهريب النفط لتمويل انشطة حركة حماس وجماعة الحوثي. واكدت شهادات لمسؤولين ومحاسبين ان هذه الهيكلية صممت لتكون نظاما ذاتيا يتوسع باستمرار، مستمدا قوته من نفوذ الجماعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة.
خريطة النفوذ الاقتصادي للفصائل المسلحة
وبين خبراء في الشأن العراقي ان هناك قرابة اربعين شبكة اقتصادية تسيطر على مفاصل الوزارات والمصارف والبلديات، وتدير اكثر من الف شركة واجهة لتغطية انشطتها غير القانونية. واضاف المحللون ان هذه الخلايا تعمل بتنسيق عالٍ لضمان تدفق الاموال بعيدا عن الرقابة الحكومية الرسمية.
وشددت التحقيقات على تورط شخصيات رفيعة في ادارة هذه الملفات، حيث يخضع وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي حاليا للتحقيق بتهم فساد. واشار التقرير الى ان الجميلي يعد واحدا من خمس شخصيات نافذة تدير عمليات تهريب منظمة من مصافي النفط في شمال البلاد، مما يعكس حجم التغلغل داخل قطاع الطاقة الحيوي.
