كشف حجم الدمار الهائل الذي لحق ببلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان عن واقع قاسي يعيشه الاهالي بعد الانسحاب العسكري الاخير. واظهرت المعاينة الميدانية ان نسبة الخراب في منازل وممتلكات البلدة تجاوزت 80 بالمئة مما يجعل فرص العودة الى الحياة الطبيعية في الوقت الراهن امرا بالغ الصعوبة والتعقيد.

وبدأ الجيش اللبناني امس بتنظيم عمليات دخول الاهالي الى الاحياء التي تم تأمينها بالكامل في خطوة تهدف الى السماح للسكان بتفقد ممتلكاتهم. واضافت المصادر الميدانية ان عملية الدخول تتم على دفعات منظمة وفق خطة امنية دقيقة تضمن سلامة المدنيين وتسهل حركتهم داخل الاحياء التي خضعت للمسح الهندسي.

وشددت الوحدات العسكرية على استمرار فرق الهندسة في عملها الدؤوب لتمشيط المناطق الاخرى ورفع الانقاض وفتح الطرقات المغلقة. وبينت تلك الجهود ان الهدف الاساسي هو تسريع وتيرة عودة الاهالي وتأمين ممرات آمنة للفرق الاغاثية والانسانية للبدء في عمليات التقييم الشامل.

موقف الدولة من انهاء النزاع

واكدت القيادة السياسية اللبنانية ان المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد لانهاء الحرب بشكل نهائي. واشار المسؤولون الى اهمية اللقاءات الدولية الاخيرة التي وصفت بالمثمرة في دفع عجلة الاستقرار نحو الامام.

واوضح الجانب اللبناني التزامه الكامل بصيغة الاطار المتفق عليها برعاية امريكية. واضاف ان الالتزام يشمل البنود الامنية الدقيقة اضافة الى وضع الخطط اللازمة لعمليات اعادة الاعمار الشاملة في المناطق المتضررة لضمان عودة الاستقرار الى القرى والبلدات الجنوبية.