شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم سلسلة اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تخللتها عمليات تفتيش دقيقة للمنازل وترويع للسكان في اطار تصعيد ميداني مستمر. وافادت تقارير ميدانية بان اليات عسكرية ثقيلة توغلت في مدينة جنين وبلداتها وسط انتشار مكثف للقناصة والجنود في الازقة والاحياء السكنية.
واوضحت المصادر ان العمليات العسكرية لم تقتصر على جنين بل امتدت لتشمل مدينة طوباس حيث دخلت قوات راجلة مدعومة باليات مدرعة وداهمت عددا من المنازل قبل ان تنسحب بعد ساعات من التفتيش والتحقيق الميداني مع المواطنين. واكد شهود عيان ان اليات الاحتلال اقتحمت عقب ذلك مخيم الفارعة وشرعت في عملية تمشيط واسعة وسط تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.
وبينت التحركات الميدانية ان هذه الاقتحامات تاتي في ظل حالة من التوتر الشديد التي تشهدها مدن الضفة بعد الاحداث الدامية الاخيرة التي شهدتها بلدة تل جنوب غربي نابلس. واضافت التقارير ان الهجوم الذي شنه مستوطنون مسلحون على البلدة اسفر عن وقوع ضحايا واصابات بليغة مما دفع قوات الاحتلال لتعزيز تواجدها العسكري في القرى والمخيمات المجاورة.
تداعيات التصعيد العسكري في مدن الضفة
وكشفت متابعات ميدانية ان وتيرة المداهمات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية مما يعكس استراتيجية احتلالية جديدة تهدف الى الضغط على التجمعات السكانية الفلسطينية. وشدد مراقبون على ان هذه العمليات تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات العقابية الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال في محاولة للسيطرة على الاوضاع الامنية المتفجرة في الضفة الغربية.
