يواجه الكثير من الاشخاص صعوبة كبيرة في خسارة الدهون رغم التزامهم الصارم بالانظمة الغذائية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وتؤكد اختصاصية التغذية ان السبب لا يعود دائما الى ضعف الارادة بل الى ارتكاب اخطاء غذائية وسلوكية غير واضحة تعطل عملية الحرق الطبيعية للجسم. وبينت ان الكثيرين يخلطون بين مفهوم الحرمان وبين التغذية السليمة التي تعتمد على فهم احتياجات الجسم الحقيقية.

واوضحت ان الاعتقاد الشائع بضرورة تقليل كميات الطعام الى اقصى حد ممكن لتحقيق نتائج سريعة يعد من اكبر الاخطاء. واضافت ان خفض السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه يؤدي الى فقدان الكتلة العضلية وتراجع معدل الحرق اليومي مما يجعل الوصول الى الوزن المثالي امرا في غاية الصعوبة. وشددت على ان الهدف الاساسي يجب ان يكون تزويد الجسم بما يحتاجه دون تجويعه.

علاقة جودة الطعام ومخاطر السعرات الخفية

وكشفت ان التركيز على عدد السعرات الحرارية فقط مع اهمال جودة الطعام يعد فخا يقع فيه الكثيرون. واكدت ان تناول اطعمة غنية بالبروتين والالياف يساعد بشكل كبير في زيادة الشعور بالشبع والتحكم في مستويات سكر الدم بخلاف الاطعمة المصنعة التي تزيد من الرغبة في تناول المزيد. وبينت ان الكربوهيدرات ليست عدوا للرشاقة بل المشكلة تكمن في اختيار مصادر منخفضة الجودة او الافراط في الكميات المتناولة.

واشارت الى ان العديد من الاشخاص يتناولون اطعمة صحية مثل المكسرات وزيت الزيتون والافوكادو بكميات غير محسوبة مما يؤدي الى زيادة الوزن بدلا من خسارته. واضافت ان تجاهل السعرات المخفية الموجودة في المشروبات مثل القهوة المحلاة والعصائر الجاهزة يلعب دورا كبيرا في تراكم الدهون دون ان يشعر الشخص بذلك. وشددت على ضرورة مراقبة الحصص الغذائية حتى عند اختيار اطعمة ذات قيمة غذائية عالية.

اهمية البروتين ونمط الحياة في حرق الدهون

وبينت ان قلة تناول البروتين تعد سببا رئيسيا في ثبات الوزن وفقدان العضلات التي تعد المحرك الاساسي لحرق الدهون. واكدت ان ادخال مصادر البروتين مثل البيض والدجاج والسمك في كل وجبة يساهم في دعم بناء العضلات وتقليل الشعور بالجوع طوال اليوم. واوضحت ان ممارسة تمارين المقاومة لا تقل اهمية عن الكارديو لانها ترفع معدل التمثيل الغذائي وتمنح الجسم القوام المشدود المطلوب.

واضافت ان النوم الكافي وادارة التوتر النفسي يمثلان ركيزتين اساسيتين لا يمكن اغفالهما في رحلة خسارة الدهون. واظهرت الدراسات ان قلة النوم ترفع هرمونات الجوع وتزيد الرغبة في تناول السكريات بينما يؤدي التوتر المزمن الى ارتفاع هرمون الكورتيزول الذي يحفز تخزين الدهون في الجسم. وبينت ان الاعتماد على الميزان وحده للحكم على النتائج قد يكون محبطا لان قياسات الجسم وشكل الملابس ومستوى الطاقة هي المؤشرات الادق للنجاح.