شجبت وزارة الخارجية الاردنية بشدة موجة الانتهاكات الاخيرة التي يمارسها المستوطنون بحق القرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث تضمنت هذه الممارسات عمليات احراق متعمدة للمنازل والمحاصيل الزراعية واقتلاع الاشجار والاعتداء المباشر على المواطنين في مناطق متفرقة. واظهرت هذه التطورات الميدانية خطورة التصعيد الذي يستهدف حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة في ظل غياب الردع الكافي.

واكد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي ان المملكة ترفض بشكل قاطع هذه الممارسات التي تندرج ضمن سلسلة من السياسات المتطرفة التي تغذي العنف وتدمر اي فرصة حقيقية للتوصل الى حل الدولتين، مبينا ان هذه الانتهاكات ليست معزولة بل هي نتاج لنهج طويل يهدف الى زعزعة الاستقرار في المنطقة. واوضح ان الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والكاملة عن هذه الاعمال التي تستهدف المدنيين العزل.

وشدد المجالي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري وفاعل لوقف هذه الممارسات وضمان محاسبة المعتدين وعدم افلاتهم من العقاب، مشيرا الى ان حماية الشعب الفلسطيني واجب اخلاقي وقانوني يقع على عاتق القوى الدولية. واضاف ان السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار هو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في اقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

مطالبات دولية بوقف اعتداءات المستوطنين

وبينت المواقف الاردنية ان استمرار هذا النهج يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية الى تحقيق السلام العادل والشامل، لافتا الى ان الصمت الدولي تجاه ما يحدث في الضفة الغربية سيزيد من حدة التوتر في المنطقة. واكدت الوزارة ان المملكة ستواصل جهودها المكثفة على كافة الاصعدة لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم.