كشفت مصادر مطلعة ان باكستان بدات في استكشاف مسارات دبلوماسية جديدة تهدف الى تحريك المياه الراكدة في ملف المحادثات بين الولايات المتحدة وايران في خطوة تاتي بمساعي صينية واضحة لتهدئة التوترات الاقليمية المتصاعدة. واوضحت المصادر ان هذه التحركات الاستكشافية تبلورت خلال الزيارات المكثفة التي اجراها وزير الداخلية الايراني الى اسلام اباد مؤخرا حيث التقى بكبار القادة العسكريين والسياسيين في البلاد. واكدت التقارير ان هذه الجهود تاتي في وقت حساس للغاية حيث تسعى بكين لحماية مصالحها الاقتصادية وضمان استقرار طرق التجارة العالمية التي باتت مهددة بسبب النزاعات المتلاحقة.

تحديات معقدة امام الدبلوماسية الباكستانية

وبينت المصادر ان الطريق نحو مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران لا يزال محفوفا بعقبات كبيرة ومعقدة تفرضها طبيعة التحالفات الاقليمية المتشابكة. واضافت ان اسلام اباد تجد نفسها في موقف دقيق حيث تحاول الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية مع السعودية وبين حاجتها لتعزيز دورها كوسيط اقليمي يحظى بدعم صيني مباشر. وشدد المسؤولون على ان التحدي الاكبر يكمن في كيفية اقناع الاطراف بتقديم تنازلات وسط اجواء من التشكيك المتبادل وتصاعد وتيرة الاحداث في المنطقة.

موقف بكين من الوساطة والامن الاقليمي

واشارت بكين في بيان رسمي الى دعمها الكامل لجهود الوساطة التي تقودها باكستان بهدف استعادة الاستقرار في منطقة الخليج في اسرع وقت ممكن. واضافت ان استمرار الاضطرابات في الممرات المائية يؤثر بشكل مباشر على خطط التنمية الاقتصادية الصينية مما دفعها لتكثيف ضغوطها الدبلوماسية خلف الكواليس. واوضح مسؤولون باكستانيون ان المباحثات التي اجراها وزير الخارجية في الصين مؤخرا ركزت بشكل اساسي على تامين مسارات التجارة وضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في ظل التوترات الراهنة.