كشفت وزارة التربية والتعليم عن استنفار طاقاتها البشرية واللوجستية لدعم مشروع التعداد العام للسكان والمساكن، حيث وضعت الوزارة اكثر من اربعة الاف مدرسة ومرفق تعليمي تحت تصرف دائرة الاحصاءات العامة، مع تسخير كادرها الذي يتجاوز مئة الف موظف لضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني.
واكدت امين عام الوزارة للشؤون الادارية والمالية سحر الشخاترة، خلال اجتماع تنسيقي موسع، ان الوزارة شكلت لجنة عليا لادارة هذه العملية، مشيرة الى ان هذه البنية التحتية الضخمة تعد ركيزة اساسية لايصال المسح الاحصائي الى كافة مناطق المملكة بكفاءة عالية.
وبينت الشخاترة ان الوزارة بدات بالفعل في تنفيذ حزمة من الاجراءات التنفيذية، شملت تأهيل مئة مشرف تربوي لتدريب الباحثين الاحصائيين، وتجهيز فريق دعم تقني متخصص يضم مئة خبير حاسوب لتقديم المساندة الفورية خلال العمل الميداني.
جاهزية لوجستية وتنسيق تقني لدعم التعداد
واضافت ان العمل يجري على قدم وساق لتسهيل مهام الفرق الاحصائية، من خلال فتح ابواب اندية المعلمين والمسارح والقاعات المجهزة للتدريب، موضحة ان اختيار الباحثين الميدانيين يتم وفق ضوابط دقيقة تحافظ على استقرار العملية التعليمية في المدارس.
واشارت الى ان الوزارة تعمل بتنسيق مستمر مع دائرة الاحصاءات العامة لمعالجة اي عقبات طارئة، مؤكدة ان جميع هذه الجهود تأتي في اطار الدور المحوري للوزارة في دعم المشاريع الوطنية التي تخدم التخطيط التنموي.
ولفتت الى ان الوزارة وضعت خطة لحركة المركبات وتوفير الدعم اللوجستي اللازم، مما يضمن وصول الباحثين الى كافة التجمعات السكانية في الاقاليم الثلاثة، الشمال والوسط والجنوب، دون اي تأخير او معوقات ميدانية.
اهمية التعداد في رسم السياسات الوطنية
وبين مدير عام دائرة الاحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، ان التعداد يعد المشروع الاحصائي الاهم في البلاد، موضحا ان البيانات التي سيتم جمعها ستشكل القاعدة الاساسية لرسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
واوضح فريحات ان العمليات الميدانية تسير وفق مراحل زمنية محددة، حيث يتم حاليا تنفيذ مرحلة الحصر الشامل التي لا تعتمد على العينات، لضمان تغطية كافة الاسر والمنشآت والمساكن على امتداد مساحة المملكة.
واكد ان سرية المعلومات هي اولوية قصوى، حيث تلتزم الدائرة بحماية البيانات المجمعة بموجب قانون الاحصاءات العامة، مشددا على ان هذه البيانات تستخدم حصرا لاغراض التخطيط والتحليل الاحصائي بما يحفظ خصوصية جميع المواطنين.
