شهدت العاصمة التونسية تحركات احتجاجية واسعة شاركت فيها قوى من المجتمع المدني وحركة النهضة للتعبير عن رفضهم للواقع السياسي والاقتصادي الراهن. وتأتي هذه التظاهرات في ظل احتقان شعبي متزايد بسبب تدهور الخدمات العامة وتردي الاوضاع المعيشية التي باتت تؤرق المواطن البسيط في حياته اليومية.

واكدت حركة نفس في بيان لها ان خمس سنوات من الحكم الفردي قادت البلاد نحو ازمات متلاحقة تمس جوهر استقرار المجتمع. واعتبر المحتجون ان شعار يزي من العبث يعكس حالة الغضب الشعبي تجاه السياسات المتبعة التي لم تنجح في انتشال البلاد من عثراتها الاقتصادية.

وبين مراقبون ان توقيت هذه الاحتجاجات يحمل دلالات رمزية كبيرة لارتباطه بذكرى اعلان التدابير الاستثنائية التي غيرت وجه النظام السياسي في البلاد. واوضح النشطاء ان تكرار انقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه في ظل موجة حر شديدة فاقم من حدة الاحتقان ودفع الناس للخروج الى الشوارع للمطالبة بحلول عاجلة.

مطالب سياسية واقتصادية تضع السلطة تحت الضغط

واضاف القيادي في حركة النهضة عماد الخميري ان السلطة الحالية تفتقر الى رؤية واضحة لحل الازمات المتراكمة. وشدد على ان التظاهر حق مكفول للمواطنين من اجل البحث عن مخرج سلمي للازمة الوطنية التي تعصف بالبلاد في مختلف القطاعات الخدمية.

وكشفت القوى المعارضة عن قلقها البالغ تجاه استمرار الملاحقات القضائية بحق نشطاء وسياسيين بتهم تصفها المعارضة بانها ذات دوافع سياسية محضة. واكدت هذه القوى ان البلاد تعاني من غياب الحلول الرسمية للازمات الاقتصادية والاجتماعية التي اثقلت كاهل الطبقات الوسطى والفقيرة.

واشار متابعون للمشهد التونسي الى ان حالة الاستياء تتصاعد نتيجة غياب التواصل الرسمي حول خطط انقاذ الوضع المالي والخدمي المتردي. واوضح ان استمرار غلاء الاسعار وتعطل برامج التشغيل يزيد من حدة الفجوة بين السلطة والشارع الذي يطالب بضرورة اعادة النظر في المسار السياسي والاقتصادي الحالي.