بدات الاحزاب السياسية في البلاد رحلة التغيير والتطوير عبر عقد مؤتمراتها العامة سواء الدورية او الاستثنائية، وذلك بهدف انتخاب هياكلها التنظيمية الجديدة في خطوة تاتي انسجاما مع معايير الحاكمية الرشيدة التي اقرتها الهيئة المستقلة للانتخاب على الانظمة الاساسية لجميع الاحزاب.

واكد امين سجل الاحزاب احمد ابو زيد ان هذه الخطوة تمثل استحقاقا قانونيا ملزما، مبينا ان الاحزاب تسعى من خلال هذه المؤتمرات الى ضخ دماء جديدة في عروقها التنظيمية، وهو ما يعد جزءا اساسيا من مرحلة الاصلاح الشامل ومراجعة المسار الحزبي استعدادا للمحطات الانتخابية المقبلة على كافة المستويات.

واوضح ان بعض الكيانات الحزبية اتخذت قرارا بعقد مؤتمرات استثنائية قبل موعدها الدوري، بينما تلتزم احزاب اخرى بالمواعيد المحددة في انظمتها الداخلية، حيث تشهد الايام المقبلة نشاطا مكثفا يضم احزاب النهضة والعمال والمبادرة ضمن جداول زمنية معلنة للهيئة.

رقابة قانونية لضمان النزاهة في المؤتمرات الحزبية

وبين ابو زيد ان الهيئة المستقلة للانتخاب تفرض رقابة مباشرة على سير هذه المؤتمرات، موضحا ان القانون يلزم الهيئة بحضور ممثلين عنها لضمان مطابقة الاجراءات للنصوص القانونية ومعايير الحاكمية، مشددا على ان دور الهيئة يتركز في التحقق من اكتمال النصاب القانوني وسلامة عمليات الاقتراع والترشح.

واضاف ان الشفافية تعد المعيار الاساس في ادارة هذه الفعاليات، حيث تعمل الهيئة على مراقبة تنفيذ بنود جدول الاعمال بدقة لضمان سير العملية الديمقراطية داخل الحزب الواحد وفقا لما ينص عليه نظامه الاساسي، كاشفا ان هذه الاجراءات تهدف الى بناء مؤسسات حزبية قوية وقادرة على المنافسة في الاستحقاقات الوطنية القادمة.

وشهدت الساحة السياسية مؤخرا انعقاد المؤتمر العام الثاني لحزب الميثاق الوطني بحضور حاشد، حيث افضت العملية الانتخابية الى اختيار حديثة الخريشا امينا عاما للحزب بالتوافق، بينما انتخبت الهيئة العامة قيادات جديدة للمجلس المركزي شملت اسامة امسيح رئيسا للمجلس ونخبة من الاعضاء، في مشهد يعكس حيوية الحراك الحزبي الحالي.