كشف الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رصد تحركات روسية مشبوهة تتعلق بنقل بيانات اقمار صناعية حساسة الى ايران بهدف تسهيل تنفيذ هجمات في منطقة الشرق الاوسط. واوضح ان هذه المعلومات تتضمن صورا دقيقة لمواقع عسكرية ومنشآت حيوية في دول الخليج تم رصدها عبر اقمار روسية منذ مطلع يوليو الماضي.

وبين زيلينسكي ان هناك ترابطا زمنيا واضحا بين توقيت التقاط هذه الصور الروسية والعمليات العسكرية التي تشنها طهران او حلفاؤها في المنطقة. واكد ان هذه البيانات تستخدم بشكل اساسي في مرحلة التحضير للهجمات او في تقييم دقيق لحجم الاضرار التي تخلفها الضربات بعد وقوعها.

واشار الى ان هذا التعاون الاستخباراتي يمثل تصعيدا نوعيا في التنسيق بين موسكو وطهران لزعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط. وشدد على ان هذه المعطيات تؤكد ان موسكو لم تعد تكتفي بالدعم السياسي بل انتقلت الى تقديم خدمات تقنية وعسكرية مباشرة تؤثر على الامن الاقليمي.

توسيع نطاق التحالفات العسكرية الروسية

واضاف زيلينسكي ان روسيا تخطط لاستقطاب نحو ثلاثين الف جندي من كوريا الشمالية للمشاركة في المعارك الدائرة على اراضيها. وتابع ان الاستعدادات اللوجستية لاستقبال هذه القوات بدأت بالفعل في منطقة فورونيج الروسية منذ عدة اشهر لتعزيز القدرات القتالية الروسية.

واكد ان هذا التحرك يأتي في اطار معاهدة الدفاع المشترك بين موسكو وبيونغ يانغ التي تهدف الى تعزيز الوجود العسكري الاجنبي في ساحات الصراع. وكشفت التقارير الميدانية عن وجود آلاف الجنود الكوريين الشماليين بالفعل في مناطق التماس الروسية لدعم العمليات العسكرية الجارية.

واختتم زيلينسكي تصريحاته بالتحذير من ان هذه التحالفات العابرة للقارات تزيد من تعقيد المشهد العسكري وتطيل امد التوترات الحالية. واظهرت هذه التطورات مدى اعتماد روسيا على حلفائها لتعويض النقص في مواردها البشرية والتقنية في ظل الضغوط التي تواجهها على جبهات متعددة.