كثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي من عملياتها العسكرية في مختلف انحاء الضفة الغربية وسط مؤشرات على استمرار هذا التوتر الميداني لفترة طويلة، حيث فرضت قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين وقطعت اوصال المدن والقرى عبر نشر الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، وقد اسفرت هذه التحركات عن اعتقال عشرات المواطنين في حملات دهم وتفتيش طالت العديد من المناطق.

واقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة تل الواقعة قرب نابلس، محولة اياها الى ثكنة عسكرية بعد اندلاع مواجهات عنيفة في الايام الاخيرة، وذكرت تقارير ميدانية ان البلدة شهدت حملة اعتقالات واسعة شملت نحو ثلاثين شخصا، وذلك في اعقاب توترات سابقة تخللها اشتباكات ميدانية اسفرت عن خسائر بشرية في صفوف الجانبين.

وبينت المتابعات الميدانية ان حالة من الغليان تسيطر على الضفة الغربية في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين، حيث شنت مجموعات منهم هجمات منظمة على بلدات فلسطينية تضمنت اطلاق نار ورشق حجارة واضرام نيران في منازل وممتلكات المواطنين، مما ادى الى وقوع اصابات بين السكان وسط حالة من الذعر والترقب.

مخاوف من انفجار الاوضاع الميدانية

واضافت المصادر ان المستوطنين عمدوا الى اقامة بؤر استيطانية جديدة في مواقع متفرقة قرب نابلس، بالتزامن مع عمليات تخريب واسعة طالت منازل الفلسطينيين ومحتوياتها في مناطق شرق الخليل، وهو ما يعكس رغبة واضحة في فرض امر واقع جديد بالقوة.

واكدت التقديرات العسكرية الاسرائيلية ان الايام القادمة قد تشهد تصاعدا اكبر في حدة العنف، خاصة مع تبني المستوطنين نهجا انتقاميا ظهر جليا في مهاجمة اكثر من خمس عشرة قرية فلسطينية خلال الساعات الماضية، مع وجود تهديدات باطلاق موجات جديدة من الهجمات فور انتهاء العطلة الاسبوعية، مما ينذر بتفاقم الاوضاع الامنية بشكل خطير في ظل غياب اي افق للتهدئة.