كشف الرئيس الاميركي دونالد ترمب انه يدرس حاليا خيارات تصعيدية واسعة ضد ايران وذلك في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حالة من الهدوء غير المعلن بعد توقف الضربات العسكرية لعدة ايام. واوضح ترمب في تصريحات من البيت الابيض انه عقد اجتماعات مكثفة مع كبار مستشاريه العسكريين لبحث الخطوات القادمة مؤكدا في الوقت ذاته انه لم يتخذ قرارا نهائيا بشان شن عملية عسكرية شاملة.
واضاف الرئيس الاميركي ان طهران تقف امام مفترق طرق حاسم يتلخص في خيارين لا ثالث لهما اما الجلوس الى طاولة المفاوضات للتوصل الى اتفاق جديد او مواجهة ضربات اكثر عنفا وشدة من تلك التي شهدتها الايام الماضية. وبين ان هناك اتصالات تجري حاليا مع الجانب الايراني مشيرا الى ان طهران بدات تظهر جدية اكبر في التعامل مع الموقف نتيجة للضغط العسكري المستمر.
واكد ترمب ان وتيرة الضربات الاميركية التي استمرت لنحو ثلاثة عشر يوما كان لها اثر ملموس على السلوك الايراني. وشدد على ان ليلة الجمعة الماضية كانت اول ليلة تخلو من اي عمليات عسكرية وهو ما يعكس حالة من التهدئة الهشة التي قد تكون مقدمة لمسار جديد في الازمة.
تحركات دولية وتطورات ميدانية متسارعة
واشار الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي في سياق متصل الى ان قواته نجحت في استهداف سفن كانت تتحرك في بحر قزوين وتستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بايران. واوضح ان هذه العمليات تاتي في اطار مراقبة خطوط الامداد العسكرية التي تعتمد عليها طهران في تعزيز نفوذها.
وتابع المراقبون ان المشهد الحالي يتسم بالغموض مع استمرار الترقب لما ستؤول اليه الاتصالات الدبلوماسية خلف الكواليس. واضافوا ان غياب الضربات في الساعات الاخيرة لا يعني بالضرورة انتهاء التوتر بل قد يكون فرصة اخيرة لاختبار النوايا قبل الانتقال الى مرحلة اكثر تصعيدا.
وبينت التحليلات ان الموقف الاميركي لا يزال يجمع بين التهديد العسكري المباشر والانفتاح على الحلول الدبلوماسية. واكدت ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت طهران ستستجيب لهذه الضغوط ام ان المنطقة تتجه نحو سيناريو المواجهة المفتوحة.
