يواجه الالاف من المتضررين جراء العمليات العسكرية الاخيرة في لبنان حالة من الترقب والقلق في ظل غياب اي بوادر لصرف تعويضات اعادة الاعمار. وتاتي هذه الازمة نتيجة الضائقة المالية التي يعاني منها حزب الله والتي تسببت في تجميد ملفات التعويضات بشكل كامل حتى اشعار اخر. وتنتظر العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها اعلانا رسميا يوضح الية صرف الاموال والجدول الزمني المخصص لذلك.

واوضحت مصادر مطلعة من الضاحية الجنوبية لبيروت ان ملفات التعويضات لا تزال حبيسة الادراج وتخضع لعمليات تدقيق مستمرة دون ان يتم اتخاذ قرار نهائي ببدء عمليات الدفع. واضافت ان الحزب لم يتخذ اي خطوة عملية نحو صرف المخصصات المالية للمتضررين في الوقت الراهن.

وبينت التقارير ان عمليات مسح الاضرار الفعلية اقتصرت على الجهود الحكومية اللبنانية فقط دون مشاركة فاعلة من الحزب في هذا الملف. واكد رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر ان اعمال المسح الميداني بدات فور وقف اطلاق النار في المناطق غير المحتلة الا ان العقبة الكبرى تظل في نقص التمويل اللازم لصرف التعويضات.

تداعيات العجز المالي على ملف اعادة الاعمار

وكشفت المعطيات الميدانية ان غياب السيولة المالية لدى الحزب ادى الى تعليق كافة الوعود المتعلقة باصلاح الاضرار الناتجة عن حرب الاسناد. وشددت المصادر على ان حالة الغموض تسيطر على الموقف في ظل غياب اليات واضحة للتعويض. واشارت الى ان المتضررين يطالبون بضرورة تدخل سريع من الجهات المعنية لتخفيف معاناتهم الانسانية وتوفير الدعم المالي اللازم لترميم منازلهم.