شهدت العاصمة التونسية خروج حشود غاضبة في مسيرات حاشدة للتعبير عن رفضهم لواقع البلاد الحالي وسط تدهور حاد في الظروف المعيشية والخدمات الاساسية. ورفع المحتجون شعارات تندد بتردي الاوضاع الاقتصادية في ظل انقطاعات متكررة للكهرباء والمياه تزامنت مع موجة حر قياسية تضرب البلاد وتزيد من معاناة المواطنين في حياتهم اليومية.
واكد المشاركون في التظاهرة ان مطالبهم تتركز حول تحسين الوضع العام واستعادة المسار الديمقراطي الذي شهد تحولات جذرية خلال السنوات الماضية. واوضحت شعارات المحتجين حالة الاحتقان الشعبي تجاه السلطة الحالية التي تواجه انتقادات واسعة بشان طريقة ادارة الملفات الحيوية والسياسية في البلاد.
وبين وسام الصغير المتحدث باسم الحزب الجمهوري ان هذه التحركات تاتي في اطار المحاسبة الشعبية لاداء المنظومة الحاكمة ومواجهة الاخلالات التي عمقت الازمات الاجتماعية. واضاف ان الشارع التونسي لم يعد قادرا على تحمل تبعات الغلاء وتراجع الخدمات الاساسية التي تمس جوهر حياة المواطن اليومية.
تحديات المناخ والازمة الصحية في تونس
وشدد الاكاديمي مولدي القسومي على اهمية هذه التحركات كدعوة جماهيرية لاسترجاع قيم الجمهورية ومبادئها الاساسية في ظل تراجع الحقوق والحريات العامة. واشار الى ان الحراك يهدف الى ايصال صوت المواطن الذي يعاني من ضغوط معيشية متراكمة منذ فترة طويلة.
وكشفت تقارير ميدانية عن تفاقم معاناة المرضى في المستشفيات نتيجة انقطاع الكهرباء وتوقف اجهزة التكييف في ذروة الصيف. واضافت المنظمة التونسية للاطباء الشبان دعوات عاجلة للتطوع وتوفير مراوح وتبريد للمرضى في اقسام الاستعجالي لمواجهة حالات ضربات الشمس المتزايدة.
وذكر وجيه ذكار رئيس المنظمة التونسية للاطباء الشبان ان هناك مؤشرات مقلقة حول اعداد الوفيات المرتبطة بموجة الحر الاخيرة وفقا لتقديرات الكوادر الطبية الميدانية. واكد ان الوضع الصحي يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لتجاوز هذه الازمة التي تفرض ضغوطا غير مسبوقة على المؤسسات الاستشفائية في مختلف انحاء البلاد.
