شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق في ارجاء محافظة طولكرم اسفرت عن اعتقال 14 مواطنا فلسطينيا بينهم سيدة وعدد من الاسرى المحررين بعد اقتحام منازلهم وتخريب محتوياتها.
وكشفت مصادر محلية ان عمليات الاعتقال تركزت في مدينة طولكرم وقرى وبلدات محيطة بها حيث جرى اقتياد المعتقلين الى جهات مجهولة بعد اخضاعهم لتحقيقات ميدانية قاسية داخل منازلهم.
وبينت التقارير الميدانية ان قائمة المعتقلين ضمت المواطنة بتول جمال من قرية كفا اضافة الى مجموعة من الاسرى المحررين الذين جرى استهدافهم مجددا ضمن سياسات التضييق المستمرة في المنطقة.
تصعيد ميداني يطال بلدات طولكرم
واوضحت المصادر ان القوات المقتحمة داهمت ضاحية ارتاح واكتابا وبلدة بلعا حيث جرى اعتقال عدد من الشبان والاسرى السابقين في ظل حالة من التوتر الشديد التي تشهدها المحافظة منذ ساعات الفجر الاولى.
واكدت شهادات الاهالي ان جنود الاحتلال اجروا عمليات تفتيش دقيقة لمنازل المواطنين في بلدتي قفين وزيتا واخضعوا السكان لاستجوابات ميدانية وسط انتشار مكثف للاليات العسكرية في الشوارع الرئيسية.
واضافت الجهات المعنية بشؤون الاسرى ان هذه الاعتقالات تاتي في سياق حملات متواصلة تستهدف المدن الفلسطينية وتفاقم من معاناة العائلات في ظل الظروف الانسانية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني حاليا.
واقع مرير للاسرى في سجون الاحتلال
واشار مراقبون الى ان استمرار سياسة الاعتقالات الجماعية يعكس نهجا متصاعدا يهدف الى تقويض الاستقرار في الضفة الغربية وممارسة ضغوط اضافية على الفلسطينيين في مختلف محافظاتهم.
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان المعتقلين يواجهون ظروفا قاسية داخل مراكز التوقيف والتحقيق مع استمرار الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق الموقوفين دون مراعاة لاي معايير دولية.
واختتمت المصادر الحقوقية بالتأكيد على ان وتيرة المداهمات التي تشهدها طولكرم تؤشر على مرحلة جديدة من التضييق الميداني الذي يطال كافة فئات المجتمع الفلسطيني دون استثناء.
