أطلقت إدارة مكافحة المخدرات بالتعاون مع الشرطة المجتمعية عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف القضاء على مادة الكريستال المخدرة التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للسلم المجتمعي، وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية متكاملة تدمج بين الضربات الاستباقية للمروجين وبين رفع مستوى الوعي لدى كافة فئات المجتمع بمخاطر هذه السموم.
وبينت الجهات المعنية أن هذه الحملة لا تقتصر على الجانب الميداني فحسب، بل تمتد لتشمل جهودا توعوية مكثفة تهدف إلى كشف الحقائق المروعة حول هذه المادة الكيميائية، موضحة أن التعامل مع الكريستال يتجاوز كونه تعاطيا للمخدرات ليصل إلى كونه جريمة قتل مع سبق الإصرار تستوجب أقصى العقوبات القانونية بحق المتورطين فيها.
وأكدت التقارير الأمنية أن مادة الكريستال تعتبر من أخطر المواد التي تدمر الجهاز العصبي وتؤدي إلى تلف دائم في الدماغ والرئتين، مشيرة إلى أن متعاطيها يفقدون السيطرة على تصرفاتهم بشكل كامل مما يدفعهم لارتكاب جرائم عنيفة وبشعة تهدد استقرار الأسر والمجتمع.
استراتيجية المواجهة الميدانية والتوعية المجتمعية
وشددت إدارة مكافحة المخدرات على أن العمليات الأمنية مستمرة دون توقف لملاحقة شبكات التهريب والترويج، مبينة أن كل من تسول له نفسه التعامل بهذه المادة سيواجه إجراءات قانونية صارمة وحازمة لضمان حماية المواطنين من هذا الخطر القاتل الذي يستنزف طاقات الشباب.
وكشفت الحملة عن دور محوري للمواطنين في هذه المعركة، داعية الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية والمبادرة بالإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر هاتف الطوارئ الموحد، مؤكدة أن كافة المعلومات الواردة سيتم التعامل معها بمنتهى السرية والجدية التامة لضمان الوصول إلى أوكار المروجين.
وأوضحت الجهات المختصة أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل أساسي على تكاتف المؤسسات التعليمية والأسرة في مراقبة المتغيرات السلوكية لدى الأفراد، مشيرة إلى أن التدخل المبكر ونشر الوعي هما خط الدفاع الأول للوقاية من الوقوع في فخ الإدمان الذي لا رجعة فيه.
