يحتضن مهرجان جرش للثقافة والفنون هذا العام مبادرة استثنائية تعيد الاعتبار للحرف التقليدية من خلال برنامج المكيليوم الذي يحول ساحة الملحمة التاريخية الى مركز نابض بالتفاعل الابداعي بين الزوار والحرفيين. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الهوية الوطنية عبر ربط التاريخ العريق بالاساليب المعاصرة في تقديم الموروث الشعبي للجمهور.
وكشفت منسقة البرنامج سلمى القطاونة عن تفاصيل الانشطة التي تستمر لاحد عشر يوما حيث تتضمن ورش عمل متخصصة في فنون تطعيم الخشب ونحت الحجر والحفر على النحاس وصناعة المجوهرات. واضافت ان المشروع يهدف الى اشراك الزوار بشكل مباشر في اعمال فنية جماعية مثل نسيج المكيليوم الذي يعد تجربة تشاركية تتيح لكل زائر ترك بصمته الخاصة في قطعة فنية كبيرة سيتم عرضها في ختام المهرجان.
وبينت ان البرنامج لا يقتصر على العرض فقط بل يمتد ليشمل تركيبات حرفية داخل الغرف التاريخية المحيطة بالساحة لتقديم تجربة بصرية وثقافية متكاملة. واوضحت ان هذه الفعاليات تعكس جهود مؤسسة الجبل الفيروزي بالتعاون مع شركاء محليين لترسيخ مكانة الحرفة كعنصر حيوي في الثقافة الاردنية وليس مجرد تراث جامد.
جسور الابداع بين الماضي والحاضر في جرش
وتشارك في هذه التظاهرة الثقافية مؤسسات رائدة تعنى بالتراث مثل مركز طراز وجمعية ريمون للتنمية وجراسا للصناعات الجلدية. وشددت القائمة على التصميم والتنسيق سلمى القطاونة بمشاركة زيد طه على ان الهدف الجوهري هو نقل المعرفة والمهارة من الحرفيين الى الاجيال الشابة عبر ادوات تفاعلية حديثة.
واكدت ان المبادرة تعيد احياء السوق الروماني القديم بصبغة جديدة تجعل من المدينة الاثرية فضاء للتعلم والتبادل المعرفي. واختتمت بالاشارة الى ان المهرجان يواصل دوره في صون الموروث الاردني وتقديمه بقوالب مبتكرة تضمن استمرارية الحرف اليدوية كجزء اصيل من الاقتصاد الثقافي والهوية الوطنية للبلاد.
