كشفت تقارير سياسية وامنية عن توجهات اسرائيلية خطيرة تهدف الى توسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية، حيث لوحت تل ابيب بامكانية تنفيذ عمليات تهجير قسري لسكان بلدات فلسطينية كاملة، في خطوة تشبه السيناريوهات التي طبقت في مخيمات شمال الضفة خلال السنوات الماضية.

واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات واضحة للجيش بضرورة تكثيف العمليات الميدانية وتوسيع نطاقها، الامر الذي دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى توجيه نداء عاجل الى المجتمع الدولي للتدخل الفوري ووقف التصعيد الذي يهدد الوجود الفلسطيني ويسعى الى تفريغ الاراضي من سكانها الاصليين.

وبين وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان المؤسسة الامنية تدرس بجدية خيارات مهاجمة واخلاء بلدات فلسطينية بعينها، مستندة في ذلك الى تجارب سابقة اسفرت عن نزوح عشرات الالاف من الفلسطينيين، مما يعزز المخاوف من سياسة ممنهجة لفرض واقع ديموغرافي جديد في المنطقة.

تطورات المشهد الميداني في غزة والضفة

واكدت المصادر الرسمية ان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر اتخذ قرارا مفصليا بالمصادقة على دخول قوات استقرار دولية تابعة لمجلس السلام الى قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع الموافقة على عمل لجنة ادارة غزة التابعة للمجلس في القطاع.

واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تمثل تحولا في السياسة الاسرائيلية تجاه ادارة القطاع، حيث تسعى تل ابيب الى تأمين غطاء دولي لترتيبات ما بعد الحرب، بينما تظل الاوضاع في الضفة الغربية قابلة للانفجار في ظل التلويح المستمر باجراءات التهجير.

وشددت الاوساط الفلسطينية على رفضها القاطع لهذه التحركات، معتبرة ان ادخال قوات دولية تحت اشراف اسرائيلي يهدف الى تثبيت الاحتلال وتغيير الواقع السياسي والجغرافي في غزة والضفة الغربية على حد سواء.