شهدت حركة الصادرات الزراعية الاردنية تحولا لافتا نحو الاسواق الاوروبية التي باتت تستقبل كميات متزايدة من الخضار والفواكه الاردنية بفضل الجودة العالية والالتزام الدقيق بالمواصفات القياسية المطلوبة دوليا. وكشفت بيانات القطاع الزراعي ان الطلب المتنامي على المنتج الاردني يعكس ثقة الاسواق العالمية في المحاصيل المحلية التي تكاد تخلو من اي نسب رفض بفضل الرقابة الصارمة والمعايير المتبعة.

وبين رئيس الجمعية الاردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه مازن الحمارنة ان اعادة تفعيل الخطوط البرية كانت نقطة تحول جوهرية بعد سنوات من التحديات التي فرضتها الازمات الاقليمية. واوضح ان التوجه نحو الاسواق الاوروبية ياتي كبديل استراتيجي لتعويض تراجع الجدوى الاقتصادية في الاسواق التقليدية المجاورة التي تأثرت بارتفاع كلف النقل واشتداد حدة المنافسة.

واكد الحمارنة ان الدعم الحكومي الموجه لقطاع الشحن الجوي ساهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية المنتجات الاردنية على المستوى العالمي. واضاف ان قرار الحكومة بتحمل نصف تكاليف الشحن الجوي بناء على الفواتير الفعلية جاء استجابة سريعة للبيانات الواقعية للقطاع مما فتح افاقا تصديرية جديدة للمزارعين الذين عادوا للتركيز على الانتاج النوعي لتلبية احتياجات الاسواق الخارجية.

تحديات السوق المحلي وضبط الاسعار

وشدد الحمارنة على ان ارتفاع اسعار الخضار في السوق المحلي لا علاقة له بحجم الصادرات او عمليات التصدير للخارج. واشار الى ان المشكلة تكمن في الفجوة السعرية الكبيرة بين اسواق الجملة ومنافذ البيع للمستهلك النهائي نتيجة تعدد حلقات التوريد ووجود فاقد كبير خلال عمليات النقل والتوزيع.

واوضح ان الحل يكمن في تكثيف الرقابة الميدانية على اسواق التجزئة لضمان وصول المنتج للمواطن بسعر عادل. وبين ان القطاع الزراعي يمتلك امكانيات كبيرة للتوسع شريطة الاستمرار في دعم سلاسل التوريد ومعالجة الاختلالات التي تعيق وصول المنتجات المحلية للمستهلك باسعار مناسبة.