شهدت العاصمة الليبية طرابلس فجر اليوم تحركات احتجاجية واسعة حيث بدأت مجموعات شبابية بتنفيذ عصيان مدني شامل ردا على الاوضاع المعيشية المتردية. واقدم المحتجون على اغلاق مقر شركة ليبيانا للاتصالات ببلدية سوق الجمعة ووضع سواتر ترابية امام مقر وزارة الخارجية تعبيرا عن رفضهم للسياسات الحكومية الحالية. واكد المشاركون في الحراك ان خطواتهم التصعيدية تهدف الى شل مفاصل الحكومة احتجاجا على استمرار الفساد والتردي الخدمي.

واوضحت مصادر ميدانية ان رقعة الاحتجاجات توسعت لتشمل مناطق تاجوراء وجنزور حيث تجمع مواطنون امام محطة غرب طرابلس تنديدا بانقطاع التيار الكهربائي المتكرر. واضاف المحتجون ان مطالبهم لا تقتصر على الخدمات بل تشمل رحيل كافة الاجسام السياسية القائمة بما فيها الحكومة ومجلس النواب والمجلس الرئاسي. وبينت التقارير ان بعض الشوارع شهدت عمليات اغلاق باستخدام الاطارات المشتعلة وسط حالة من الاحتقان الشعبي.

مطالب شعبية باصلاحات جذرية في ليبيا

وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الازمة التي تعيشها البلاد في ظل موجة حر خانقة ادت الى زيادة ساعات طرح الاحمال الكهربائية التي وصلت الى مستويات قياسية. وشددت القوى الامنية التابعة لرئاسة الوزراء على ضرورة ضبط النفس محذرة من الانجرار وراء الفوضى او المساس بالممتلكات العامة. واشارت التحركات الى ان حالة الغضب تعكس تراكمات من سوء الادارة الاقتصادية وتضخم الاسعار وتدهور قيمة العملة المحلية.

واكد مراقبون ان هذا التحرك ياتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من صفقات سياسية سرية لتقاسم السلطة بين الاطراف المتنفذة. واضافت المعطيات الميدانية ان حالة الترقب لا تزال تسيطر على المشهد في طرابلس مع استمرار الانقسام السياسي الحاد. وبينت الاحداث ان الشارع الليبي بات اكثر اصرارا على التغيير الجذري بعيدا عن الوعود الحكومية التي لم تعد تقنع المواطنين الباحثين عن حياة كريمة.