كشف رئيس غرفتي تجارة الاردن وعمان خليل الحاج توفيق عن تحركات جديدة تهدف الى تعزيز وجود الشركات الاردنية في السوق البريطانية وتكثيف الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين، وذلك خلال لقاء موسع عقده مع الامينة العامة للغرفة التجارية العربية البريطانية ريتا مسعود لبحث سبل تفعيل التعاون الاقتصادي المشترك.

واكد الحاج توفيق ان المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من اطار التفاهمات العامة الى مرحلة التنفيذ الفعلي عبر برنامج عمل مؤسسي يحدد الاولويات الاقتصادية، ويربط القطاع الخاص في البلدين بشبكة مصالح عملية تحول الفرص المتاحة الى مشاريع واستثمارات ملموسة على ارض الواقع.

وبين ان الغرفة التجارية العربية البريطانية تشكل شريكا استراتيجيا محوريا نظرا لما تمتلكه من خبرات واسعة وعلاقات دولية، مما يسهم في تزويد رجال الاعمال بمعلومات دقيقة حول الاسواق وتسهيل عمليات التشبيك التي تفتح ابوابا واسعة لزيادة الصادرات الاردنية نحو الاسواق الاوروبية.

قطاعات واعدة على طاولة التعاون الاقتصادي

واضاف ان خطة العمل المشتركة ستركز بشكل مكثف على قطاعات استراتيجية تشمل تكنولوجيا المعلومات والسياحة والخدمات الاستشارية والهندسية والخدمات اللوجستية، اضافة الى الصناعات الدوائية والغذائية والصناعات الابداعية ومنتجات الحلال مع التركيز على دور الاردن كمركز اقليمي للاعمال.

واشار الى انه تم الاتفاق على دراسة معمقة لاحتياجات السوق البريطانية وتحديد المنتجات الاردنية التي تتمتع بميزات تنافسية عالية، وذلك بهدف تعزيز الصادرات الوطنية واستقطاب الشركات البريطانية للاستفادة من البيئة الاستثمارية الجاذبة في الاردن وما يتمتع به من اتفاقيات تجارة حرة.

وشدد على ضرورة الاستثمار في الموارد البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة تتيح للشباب الاردني اكتساب الخبرات في المؤسسات البريطانية العريقة، مما يساهم في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل الدولي ويعزز من جاهزية الكفاءات الوطنية.

خطوات عملية لدعم الشركات الاردنية

واكدت ريتا مسعود حرص الغرفة التجارية العربية البريطانية على توطيد الشراكة مع غرفتي تجارة الاردن وعمان، مشيرة الى ان العمل سينصب على تنفيذ برامج قطاعية متخصصة تهدف الى مساعدة الشركات على دخول الاسواق العالمية وتجاوز التحديات التي قد تواجهها.

واوضحت ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للزيارات المتبادلة بين وفود الاعمال وتنظيم لقاءات دورية لتعزيز التشبيك المباشر، وتوفير كافة الخدمات الاستشارية التي تضمن استدامة الشراكات الاقتصادية بين الجانبين الاردني والبريطاني.

واختتمت اللقاءات بالتأكيد على اهمية الدور الذي تلعبه الغرفة التجارية العربية البريطانية منذ عقود في تقريب المسافات الاقتصادية، مع التركيز على تحويل العلاقات التاريخية الى مكاسب مادية تدعم الاقتصاد الوطني وتخلق فرص عمل جديدة للشباب.