تصدر شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية عقب لفتة انسانية نبيلة تمثلت في اتصاله الشخصي باوائل الثانوية الازهرية لتهنئتهم بتفوقهم الدراسي. ولاقت هذه المبادرة تفاعلا واسعا بين رواد المواقع الذين اشادوا بطريقة تعامله الابوية مع الطلاب وذويهم في لحظات فارقة من حياتهم.
واوضحت المكالمات الهاتفية التي اجراها الطيب جانبا من شخصيته المتواضعة حيث دار حوار عفوي بينه وبين والدة احدى الطالبات التي لم تتعرف على صوته في البداية ليجيبها بكل بساطة انه احمد الطيب شيخ الازهر. وانتشر هذا الموقف بشكل كبير بين المستخدمين الذين عبروا عن اعجابهم بهذا الاسلوب الراقي والبعيد عن الرسميات.
وبينت ردود الفعل ان كلمات الامام الاكبر حملت معاني جبر الخواطر والتقدير للاسر التي بذلت جهودا كبيرة مع ابنائها طوال العام الدراسي. واكد الكثيرون ان هذه اللفتة تعكس حرص المؤسسة الدينية العريقة على التواصل المباشر مع الناجحين وتحفيزهم لمواصلة مسيرة التميز والنجاح.
مبادرة سنوية تعزز الروابط بين الازهر والطلاب
واضافت مشيخة الازهر ان هذا التقليد السنوي ياتي في اطار حرص الدكتور احمد الطيب على تتويج جهود المتفوقين شخصيا قبل اعلان النتائج رسميا في المؤتمر الصحفي. واشار الامام في حديثه مع الاوائل الى ان هؤلاء الطلاب يمثلون الثروة الحقيقية للوطن وان تفوقهم هو نتاج سنوات من الانضباط والاخلاص في طلب العلم.
وشدد الطيب على ان الازهر يعتز بابنائه الذين يجمعون بين التميز العلمي والالتزام بالقيم والاخلاق ليكونوا سفراء لرسالة الوسطية في المستقبل. وكشفت الاوساط الطلابية ان فرحة التفوق تضاعفت لديهم بعد تلقيهم تلك الاتصالات التي اعتبروها اعظم تكريم لمسيرتهم التعليمية الطويلة.
واكد المراقبون ان بساطة عبارات شيخ الازهر جعلتها تصل الى قلوب المصريين قبل عقولهم مما يفسر حجم الانتشار الكبير لتفاصيل هذه المكالمات. واوضح المتابعون ان عفويته في الحديث تعكس شخصية قيادية حقيقية تهتم بادق التفاصيل وتشارك الناس افراحهم في مختلف الظروف.
رسالة محبة من شيخ الازهر للاسر المصرية
وتابع احمد الصاوي رئيس تحرير صحيفة صوت الازهر ان هذه المبادرات تعكس الجانب الانساني العميق لشيخ الازهر وحرصه على ان يكون قريبا من نبض الشارع المصري. واشار الى ان المكالمات الهاتفية لا تقتصر على التهنئة فقط بل يحرص الدكتور الطيب على الاطمئنان على احوال اسر الطلاب والاستماع لمطالبهم والوقوف بجانبهم.
واوضح الصاوي ان تداول هذه المواقف يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها الامام الاكبر في وجدان المصريين حيث اصبحت كلماته وتصرفاته محط اهتمام الجميع. وخلص الى ان هذا التواصل المباشر يعد حافزا قويا للاجيال الجديدة للجد والاجتهاد ليكونوا ضمن قائمة الاوائل في الاعوام القادمة.
واكدت التقارير ان حالة الاحتفاء التي شهدتها السوشيال ميديا تعبر عن تقدير شعبي لرمز ديني يمارس دوره بصدق وتواضع بعيدا عن البروتوكولات الجامدة. واختتمت الاراء بان هذه اللحظات الانسانية تظل محفورة في ذاكرة الطلاب وتدفعهم نحو تقديم الافضل دائما لخدمة دينهم ووطنهم.
