تشهد اروقة البرلمان اليوم حراكا تشريعيا واسعا حيث تعقد اللجان النيابية اجتماعات مكثفة لمناقشة ملفات حيوية تمس قطاعي التعليم والادارة المحلية في البلاد. وتهدف هذه النقاشات الى مراجعة النصوص القانونية وضمان مواءمتها مع المتطلبات الحديثة لتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

واكدت لجنة التربية والتعليم النيابية اهمية مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة الذي يهدف الى ترسيخ معايير التميز في المؤسسات التعليمية والتدريبية. وبينت اللجنة ان القانون يسعى الى تعزيز قدرات هذه المؤسسات لمواكبة المعايير العالمية وتطوير مخرجات التعليم بما ينسجم تماما مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.

واوضحت المناقشات ان المشروع يمنح هيئة الاعتماد صلاحيات واسعة للرقابة على جودة البرامج الاكاديمية والمهنية وضمان كفاءة المدربين والاعتراف بالمؤهلات العلمية المختلفة. وشدد النواب على ضرورة بناء شراكات حقيقية مع القطاع الخاص لضمان استدامة الجودة ورفع التنافسية الوطنية على المستويين المحلي والدولي.

تطوير منظومة الادارة المحلية وتعزيز اللامركزية

وتستكمل اللجنة الادارية النيابية جهودها عبر استضافة نخبة من الخبراء والمختصين لتقديم رؤاهم الفنية حول مشروع قانون الادارة المحلية. واضافت اللجنة ان الهدف الجوهري من هذا التوجه هو تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين البلديات من لعب دور تنموي واستثماري اكثر فاعلية في المحافظات.

وبين المشاركون في الاجتماع ان المشروع الجديد يركز على توزيع الصلاحيات بشكل واضح بين المجالس البلدية والجهاز التنفيذي لضمان المساءلة والشفافية. واكدوا ان التعديلات المقترحة تهدف الى تحفيز التخطيط التنموي وضمان تمثيل عادل للمناطق الجغرافية في اتخاذ القرار.

واشار المجتمعون الى ان التحول الرقمي واتمتة الخدمات البلدية ستكون ركيزة اساسية في القانون الجديد لتعزيز ثقة المواطن بالاداء الحكومي المحلي. وذكرت اللجنة ان هذه الخطوات تاتي لضمان تقديم تقارير دورية تظهر حجم الانجاز المالي والاداري بكل شفافية.

ملفات الطاقة تحت المجهر النيابي

وكشفت لجنة الطاقة والثروة المعدنية عن عزمها بحث مجموعة من القضايا المتعلقة بشركة البترول الوطنية خلال جلستها المقررة اليوم. واوضحت اللجنة ان هذه النقاشات تاتي في اطار الرقابة البرلمانية المستمرة على سير العمل في الشركات الوطنية وتطوير قطاع الطاقة والموارد الطبيعية في المملكة.