شهد تصنيف جواز السفر المصري تراجعا ملحوظا في المؤشرات العالمية الاخيرة حيث فقد الجواز خمسة مراكز دفعة واحدة ليحتل المرتبة الخامسة والثمانين عالميا. ويعتمد مؤشر هينلي الشهير في تقييمه على عدد الوجهات التي يمكن لحامل الجواز الوصول اليها دون الحاجة لاستخراج تاشيرة مسبقة وهو ما يضع الوثيقة المصرية ضمن نطاق محدود من حرية التنقل الدولي مقارنة بدول اخرى تسعى باستمرار لتوقيع اتفاقيات تسهيل السفر لمواطنيها. وبينت البيانات المحدثة ان الجواز المصري يتيح حاليا الدخول الى تسع واربعين وجهة فقط حول العالم معظمها يتركز في النطاقين الافريقي والاسيوي.
واكد خبراء في العلاقات الدولية ان هذا التراجع يفتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول اسباب هذه الفجوة في القوة الدبلوماسية والسياسات الخارجية. واوضح مختصون ان قوة الجواز تعكس بشكل مباشر ثقل الدولة الجيوسياسي ومدى رغبة الدول الاخرى في بناء شراكات استراتيجية معها في مجالات الامن والاقتصاد والاستثمار. واضافت تقارير تحليلية ان التنافس العالمي على تحسين ترتيب الجوازات اصبح معيارا لقياس نجاح الدبلوماسية في فتح افاق جديدة للمواطنين.
تحديات القيود الدولية وتأثيرها على ترتيب الجواز المصري
وكشفت اراء دبلوماسية ان تعنت بعض الدول الكبرى في منح التاشيرات للمصريين يمثل عائقا رئيسيا امام تحسين التصنيف العالمي. واشار مراقبون الى ان دولا اوروبية وامريكا وكندا تفرض اجراءات مشددة ومبالغ فيها احيانا تحت ذرائع مواجهة الهجرة غير الشرعية او المخاوف الامنية المتعلقة بعدم عودة المسافرين بعد انتهاء فترات اقامتهم السياحية. واوضحت التحليلات ان النظرة الاقتصادية للمواطن المسافر تلعب دورا كبيرا في سهولة الحصول على التاشيرة حيث تظل التقييمات الامنية والمالية هي الحاكم الاول في قبول او رفض الطلبات.
وذكر اساتذة العلوم السياسية ان التراجع بخمسة مراكز يعد مؤشرا يستدعي التحرك الدبلوماسي العاجل لتعزيز الاتفاقيات الثنائية مع دول العالم. وشدد خبراء على ضرورة توسيع شبكة التفاهمات الدبلوماسية لتشمل دولا ذات ثقل عالمي بهدف تقليص القيود المفروضة على حاملي الجواز المصري. وبينت المتابعات ان الدول التي تتصدر المؤشر العالمي مثل سنغافورة تعتمد في قوتها على قوة شراكاتها الاقتصادية التي تمنح مواطنيها تسهيلات استثنائية في التنقل العالمي.
