بدأ المركز الوطني للامن وادارة الازمات بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات سلسلة من التجارب الميدانية لنظام الرسائل التحذيرية عبر الهواتف المحمولة في مختلف محافظات المملكة. وتهدف هذه الخطوة الى قياس مدى جاهزية البنية التحتية للاتصالات وقدرتها على ايصال التنبيهات بدقة وسرعة عالية للمواطنين والمقيمين في المناطق المستهدفة. واوضح المسؤولون ان التجربة تعد خطوة استراتيجية لضمان سلامة المجتمع في حال وقوع اي مخاطر او كوارث طبيعية او طارئة قد تواجه البلاد.
واكد المتحدث الرسمي ان معايير نجاح هذه الاختبارات ترتكز على مدى سرعة وصول الرسالة الى المستخدمين وقدرة النظام على تحديد النطاق الجغرافي بدقة متناهية. وبين ان النظام صمم ليعمل بكفاءة عالية على مختلف انظمة التشغيل العالمية مثل اندرويد واي او اس لضمان شمولية التغطية. واضاف ان التجارب لن تقتصر على الهواتف الحديثة بل ستشمل الاجهزة التي تعتمد على شبكات الجيل الثاني والثالث لضمان وصول التحذير لكل من يوجد ضمن المنطقة المعرضة للخطر.
آليات عمل نظام التحذير الوطني الجديد
وكشف القائمون على المشروع ان الرسائل ستصل ايضا الى مستخدمي خدمة التجوال من غير الاردنيين المتصلين بالشبكات المحلية لضمان حماية الجميع دون استثناء. واشار الى ان النظام سيتم اختباره في سيناريوهات متنوعة تشمل استهداف اقاليم كاملة او مناطق جغرافية صغيرة لقياس كفاءة النظام في ظروف مختلفة. واوضح ان هذه الرسائل ستصنف حسب خطورتها لتشمل التنبيهات المتعلقة بالاحوال الجوية القاسية او الانجماد او الكوارث الطبيعية كالزلازل والحرائق الكبرى.
واكدت الجهات المعنية ان النظام سيشكل نقلة نوعية في ادارة الازمات الوطنية حال الانتهاء من مرحلة التجارب وتفعيله بشكل نهائي خلال الاشهر المقبلة. وبينت ان التغذية الراجعة من المواطنين ستلعب دورا محوريا في تحسين اداء النظام وضمان فاعليته. واضافت ان هذه المنظومة ستكون الركيزة الاساسية في التعامل مع التهديدات الاستراتيجية وحالات الطوارئ التي تتطلب سرعة في التوجيه والتحذير.
