شنت قوات الجيش الاسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، حيث تركزت العمليات في مدينة طولكرم لليوم الثاني على التوالي، مما اسفر عن اعتقال عشرين فلسطينيا بينهم سيدة وسط حالة من التوتر الميداني.
وبينت التقارير الميدانية ان الاعتقالات شملت بلدات دير الغصون والراس وفرعون وعنبتا وضاحية شويكة، حيث قامت القوات بمداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها واقتياد الشبان الى جهات غير معلومة.
واضافت المصادر ان الانتهاكات لم تتوقف عند الاعتقالات، بل امتدت لتطال الجوانب الانسانية، حيث تسببت اعاقة حركة مركبات الاسعاف على الحواجز العسكرية في مأساة بمدينة نابلس تمثلت في فقدان سيدة لجنينها بعد منع طاقم طبي من العبور.
تداعيات انسانية واستهداف للمنازل في جنين
واوضح ضابط اسعاف ان القوات الاسرائيلية احتجزت سيارة اسعاف كانت تقل سيدة حامل تعاني من نزيف حاد، واجبرت الطاقم على اطفاء المحرك مما ادى لتوقف الاجهزة الطبية، وهو ما فاقم الحالة الصحية للسيدة التي فقدت جنينها لاحقا رغم وصولها للمستشفى.
وشددت القوات الاسرائيلية من اجراءاتها في جنين ايضا، حيث اقدمت على هدم منزل سكني مكون من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة، بدعوى البناء دون ترخيص، رغم استنفاذ صاحب المنزل لكافة المسارات القانونية لوقف القرار.
وكشفت عمليات الهدم عن استخدام جرافات عسكرية كبيرة وفرض طوق امني مشدد على المنطقة، في خطوة تندرج ضمن سلسلة اجراءات تهدف الى التضييق على المواطنين في تلك المناطق وتدمير ممتلكاتهم.
الاستيلاء على اراض في طوباس
واكد مسؤولون فلسطينيون ان سلطات الاحتلال اصدرت اوامر عسكرية جديدة للاستيلاء على قرابة خمسمائة دونم من اراضي المواطنين في محافظة طوباس، وذلك في اطار مخططات توسعية تشمل مناطق طوباس وتياسير والعقبة وابزيق ورابا.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الخطوة تأتي ضمن مشروع ما يعرف بالخيط القرمزي، الذي يستهدف مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية والرعوية، مما يهدد الواقع الاقتصادي والاجتماعي للسكان.
واشار مراقبون الى ان هذه السياسات التي تشمل تدمير خطوط نقل المياه وتجريف الاراضي الزراعية في عاطوف، تعكس توجها لتفريغ الاراضي من اصحابها الاصليين وفرض واقع جديد على الارض في مختلف محافظات الضفة الغربية.
