قطعت طهران الطريق على اي تدخل امريكي في ملف الملاحة البحرية بمضيق هرمز مؤكدة ان التفاهمات الجارية حول هذا الممر المائي الاستراتيجي تقتصر حصرا على الجانب العماني. واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان المحادثات الثنائية مع مسقط تسير في مسارها الطبيعي بعيدا عن اي تأثيرات خارجية او وساطات لا تجد فيها ايران ضرورة في الوقت الراهن.
واكد بقائي خلال مؤتمر صحفي ان واشنطن ليست طرفا معنيا بهذا الملف الحساس الذي يمثل شريان الطاقة العالمي مشددا على ان الوضع الميداني في المضيق لا يزال خاضعا للسيادة الايرانية. وبين المسؤول الايراني ان بلاده لم تطلب اي قنوات تواصل جديدة مع الادارة الامريكية لإنهاء حالة التوتر القائمة مشيرا الى ان المشهد العام في المنطقة لم يشهد تغيرات جوهرية تستدعي تعديل الاستراتيجية الايرانية.
وكشفت المعطيات الميدانية عن دخول المواجهة بين الطرفين في مرحلة من الهدوء الحذر خلال الساعات الاخيرة بعد توقف الهجمات المتبادلة. واظهرت التحركات الدبلوماسية ان هناك مساحة محدودة منحتها واشنطن للمسار الدبلوماسي وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار اسعار النفط في الاسواق العالمية مع تراجع حدة التهديدات.
ابعاد التهدئة في الممرات المائية
واشار مراقبون الى ان تراجع الضربات العسكرية لليوم الثالث على التوالي يعكس رغبة متبادلة في عدم الانزلاق نحو صراع مفتوح قد يخرج عن السيطرة. واضافت المصادر ان القرار الامريكي بمنح فرصة للمحادثات جاء متزامنا مع مساعي اقليمية لضبط ايقاع الملاحة في المضيق وضمان عدم تاثر تدفقات الطاقة.
وتابع المتحدث باسم الخارجية الايرانية توضيحاته بان المسار الدبلوماسي مع عمان يهدف لضمان الامن الاقليمي وفق رؤية طهران الخاصة. واختتم مؤكدا ان الجاهزية العسكرية تظل قائمة رغم الانفراجة المحدودة في وتيرة العمليات الميدانية مشددا على ان اي تغيير في قواعد الاشتباك سيبقى مرهونا بالتطورات السياسية القادمة.
