نجح الجيش السوداني في استعادة السيطرة الكاملة على الطريق الحيوي الرابط بين ام درمان ومدينة الابيض في خطوة ميدانية تهدف الى كسر الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة. واكدت مصادر عسكرية ان هذه العملية العسكرية دفعت بمسلحي الدعم السريع نحو المناطق الغربية بعيدا عن عاصمة ولاية شمال كردفان مما ساهم في تأمين ممر امداد رئيسي للمدينة التي تعاني ظروفا بالغة الصعوبة. وبينت المعطيات الميدانية ان هذا التحول الاستراتيجي يمنح القوات المسلحة افضلية تكتيكية جديدة في تامين الطرق الرابطة بين العاصمة والولايات الغربية.

تداعيات انسانية وتحديات ميدانية في الابيض

واضافت تقارير اممية ان مدينة الابيض شهدت تدهورا متسارعا في الوضع الانساني نتيجة ضغط النزوح الكبير الذي تضاعف معه عدد سكان المدينة بشكل غير مسبوق. واوضحت المنظمات الدولية ان المخاوف لا تزال قائمة من تكرار سيناريوهات العنف السابقة في مناطق اخرى مما يفرض ضغوطا هائلة على الموارد المحدودة المتاحة من الغذاء والماء والوقود. وشدد برنامج الاغذية العالمي على ان الوضع داخل المدينة يتطلب تدخلا عاجلا نظرا لعدم قدرة المساعدات الحالية على تغطية احتياجات مئات الالاف من النازحين الذين فروا من مناطق الصراع المشتعلة في ولايات كردفان.

استمرار الازمة الانسانية في ظل الصراع

واكد مسؤولو الاغاثة ان المدينة تستضيف الان اعدادا ضخمة من السكان تتجاوز طاقتها الاستيعابية بكثير وسط تحذيرات مستمرة من تفاقم المجاعة ونقص الامدادات الضرورية. واظهرت الاحصائيات ان الحرب الدائرة منذ اكثر من عام خلفت اثارا كارثية تمثلت في نزوح الملايين وسقوط اعداد كبيرة من الضحايا في مختلف انحاء البلاد. واشار المراقبون الى ان تامين طريق ام درمان الابيض يمثل بصيص امل لفتح مسارات جديدة لايصال المساعدات الانسانية الضرورية لانقاذ حياة المدنيين المحاصرين في هذه المناطق.