اتخذت وزارة الثقافة حزمة من القرارات التنظيمية الهادفة الى اعادة هيكلة عملها وتطوير ادائها المؤسسي بما يواكب المتطلبات الحديثة. وكشف وزير الثقافة مصطفى الرواشدة عن توجه الوزارة لاستحداث مديرية جديدة تعنى بثقافة العاصمة اضافة الى تأسيس مديرية خاصة بثقافة الطفل في عمان. واوضح الرواشدة ان هذه الخطوات تأتي في سياق تحديث الهيكل الاداري للوزارة ليتناسب مع رؤية التحديث الاقتصادي والخطط الوطنية الاستراتيجية.

واضاف الوزير ان الوزارة ستعمل على استحداث اقسام متخصصة بثقافة الطفل في جميع مديريات الثقافة بالمحافظات ايمانا منها بضرورة العناية بالاجيال الناشئة. وبين ان النظام الاداري القديم المعمول به منذ سنوات لم يعد يفي باحتياجات الواقع التشغيلي الحالي للوزارة. واكد ان هذه التغييرات ستسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وتعزيز مستويات الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة.

واشار الرواشدة الى ان التوسع في البرامج والمراكز الثقافية يهدف الى تقديم خدمات اكثر شمولية وفاعلية لجميع فئات المجتمع. وشدد على ان هذه الاجراءات تأتي انسجاما مع توجيهات رئاسة الوزراء لمواكبة التطورات التقنية والمتغيرات الاجتماعية. واوضح ان اعادة هيكلة بعض المديريات وتغيير مسمياتها يهدف الى تبسيط الاجراءات وتطوير الاداء بما يتلاءم مع الحاجات الفعلية للقطاع الثقافي.

تعزيز الدور الثقافي للعاصمة والطفل

وبين الوزير ان استحداث مديرية ثقافة العاصمة جاء لمعالجة غياب هذا المسمى الوظيفي اسوة ببقية المحافظات ولتعزيز الدور الريادي لعمان كمركز للابداع. واكد ان هذه الخطوة ستضمن استدامة الحراك الثقافي وتمكين المحافظة من الحصول على المخصصات المالية اللازمة عبر مجالس المحافظات ضمن نهج اللامركزية. واضاف ان التركيز على ثقافة الطفل يهدف الى صياغة وعي الاجيال الجديدة والارتقاء بذائقتهم الفنية والجمالية.

ولفت الرواشدة الى ان هذه التحركات الادارية تستند الى المادة 120 من الدستور لضمان شرعية وتطوير العمل المؤسسي. واكد ان الوزارة ماضية في تنفيذ اولوياتها الوطنية للثقافة لضمان وصول الخدمات الثقافية لكل فئات المجتمع بكفاءة عالية. واشار الى ان العمل القادم سيركز على مواءمة الموارد البشرية والتشغيلية مع الهيكل الجديد لتحقيق الاهداف المنشودة.